مقالات

الشبيبة ضمان مستقبل المجتمع

 

إن الحياة في تغير وسيرورة سريعة ودائمة، فالمجتمع والطبيعة يحافظان على وجودهما بالتغييرات التي يحدهانها بما ينسجم مع دافع المستجد في أساس هذا التغيير والسيرورة يكمن الصراع بين الجديد والقديم، والشبيبة والشيخوخة، مما لاشك فيه أن الجانب الجديد والقوة الديناميكية للمجتمعات هي الشبيبة. يبني كل مجتمع مستقبله في مستقبل الشبيبة، هذه الحقيقة من الحقائق البيولوجية، بناءاً عليه فأن الشبيبة هي القوة الجديدة والديناميكية التي تضمن أستمرارية المجتمع مقابل كل ماهو قديم ومهترئ، أي أن الشبيبة هي الخلية الحية للمجتمع! الشبيبة:هي فترة الإنتقال من عهد الفتوة إلى مرحلة القواعد والقوانين الإجتماعية والسياسية، إلى النظام الإجتماعي الجديد (مرحلة النضوج)

المقالات الأكثر قراءة

إضافة إلى كل ذلك يعد النهج العملياتي لحركة الشبيبة أهم المواضيع التي يجب التوقف عليها في يومنا الراهن لما تعانيها من مشاكل وأمراض أساسية، فنرى اليوم إن الشبيبة تعاني الجمود والبطالة والإنحراف الأخلاقي، وهذا يعني توقف عجلة تطورالمجتمع نحو الافضل، ومن ناحية اخرىالجمود والبطالة يعني نهاية الحياة بالنسبة للشبيبة وبالأحرى نهاية دورالشبيبة بحد ذاتها. في هذا الحال فإن حركة الشبيبة يتطلب بناؤها من جديد، وذلك بوضع منظومة لطراز عملها وتحديد نهجهاالمستند على النضال من أجل رفع مستوى الوعي لدى الشبيبة من كافة النواحي ( الإجتماعية والثقافية و…إلى ماشابه). الشبيبة بسياستها وبعملها التي ستسلكها في سورية وغربي كردستان ستكون الطليعة لتوجيه مسار المجتمع نحو الديمقراطية والسلام والأخوة لشبيبة الكرد والعرب، وكل من يقطن سورية وغربي كردستان سيكون المساهم الأول لإزالة كل أشكال التمييزوتعميق النزعة القومية الوطنية الضيقة والشوفينية الرجعية، وستصبح الشبيبة أساساً للوحدة الديمقراطية والحرة بين الشعبين.

من ضروري على الحركة الشبيبة أن تأخذ التجمهر المتسع والمعتمد على الشبيبة المثقفة والطلابية أولاً أساساً لها، أما إعتمادها في البداية على شريحة الشبيبة المثقفة والطلابية فيعود إلى قرب هذه الشريحة المتعلمة ومستواها التنويري القوي ومتانة جوانبها الإجتماعية، وهي تحتوي على قوى جماهيرية نوعية أكثر من القطاعات الأخرى في المجتمع لما تتميز به من خصائص، ويجب تناول المشاكل الناجمة عن البرامج التعليمية الحفظية الدوغمائية أوالبرامج التي تحد من أداء الشبيبة حرية الرأي والتعبيرعن أفكارهم وتوجيه النقد لنظام الموجود وأقتراح البديل عنه، ما هي إلا دليل قاطع على سياسة الدولة التي تهدف من ورائها إلى إخماد روح الشبيبة وأفكارها، ولكن هذا لايعني ترك الشريحة الغير المثقفة والشريحة العاملة في طرف آخر، وإنما مهما كانت الذهنية جديدة ومنفتحة فهذا يزيد من عجلة التطور بشكل أكبر.

تعاني اليوم الشبيبة ضمن الدولة من مشاكل التعليم الذي لايؤمن لها مستقبل بعد تخرجه من الجامعات والكليات، وهذه مسألة أجتماعية ليست بسيطة كما يتصورها البعض، فالشبيبة التي تدرك بأن لا مستقبل لها تتخلى منذ بداية حياتها عن أحلامها في التعلم وتبحث عن البديل في أماكن أخرى، فإما الهجرة أو أي عمل بسيط يوفر له لقمة العيش، وبذلك بدلاً عن تنمية جيل متحضر وواعي ، نكون قد سلمنا جيلاً أخر لجهل والتخلف، وتكون الدولة قد قامت بتشكيل شبيبة حسب نظام الدولة التقليدية والمجتمع القديم، وما تفرضه الدولة اليوم على الشبيبة من قمع وضغط ليس إلا فقدان هذه الدولة للديمقراطية المساواة. تهدف حركة الشبيبة الحرة في يومنا الراهن لمكافحة شتى التقربات التي تؤدي إلى توقيف عجلة التطور المجتمع أو إعاقة كل من يريد شل قوة الشبيبة في لعب دورها الريادي في هذا العصر، وذلك عن طريق ترسيخ نظماً تعليمية ذا ماهية علمية وحرة وديمقراطية.

تقوم بتداول المشاكل التي تشغل بال الشبيبة بشكل عام، والشريحة المثقفة بشكل خاص، وسيكون النصر حليف النهج الكونفيدرالي الديمقراطي الذي يقوده القائد الوطني القائد آبو، لأنه أساس لحل كافة مشاكل الشبيبة دون أي تمييز قومي أو جنسي أو عقائدي، ولاجل ذلك من المهم تطوير العلاقات والتحالفات مع حركات الشبيبية الاخرى،وعلى اساس نهج الحضارة الديمقراطية ستلعب دوراً مؤثراً في نطاق الأنظمة القائمة. من أهم الأسباب التي أبقت الحركة الديمقراطية ضعيفة إلى يومنا هذا في سورية والبلدان المهيمنة على كردستان هوالمجتمع التقليدي الذي لعب دوراً كبيراً في تعميق هذا الضعف، وما تحتاجه سورية وغربي كردستان اليوم، هو الوحدة والتكاتف المتعاضد مع الشبيبة دون أي حسابات أو مخاوف.

تتشكل الشوفينية السورية من المؤسسات والمنظمات البالية التابعة للأنظمة الموجودة بسبب مصالحها القومية والطبقية الضيقة عائق أمام تطور العلاقات الواسعة لصالح الشعبين العربي والكردي والسير وفق النهج الديمقراطي المبني على تطوير الشبيبة في سورية وغربي كردستان، لأنه الضمان الوحيد لإجتياز المجتمع طراز السياسة المبنية على المصالح الضيقة، وتكوين علاقات المبدئية بين حركات الشبيبة المناضلة في أوساط مختلفة. ستؤدي يقظة الشبيبة إلى ظهور الحاجة لبناء العلاقات الإجتماعية والإحساس بالمسؤولية والتقرب على أساس المشاكل المشتركة للحركات الإجتماعية الوطنية المختلفة، لتكريس طموحات حركة الشبيبة في الوحدة الجديدة بين الشعبين العربي والكردي والإقليات أخرى.

حركة الشبيبة الحرة هي صاحبة الدور البارز في إقامة العلاقات بناء على نهجها التنظيمي وأساسها الإيديولوجي،  وسيتم خوض النضال بتأسيس تنظيمات وعمليات مشتركة وفق مواضيع مختلفة، مع العديد من الشرائح بما يناسب ضروريات المرحلة للوصول إلى الكونفيدرالية الديمقراطية، ومن المهم تطوير العلاقات مع الأخذ  بعين الإعتبار الإحتياجات والنتائج، ويتطلب التفوق في العلاقات المتطورة والمرحلية التي تؤدي إلى نتائج مثمرة تعتمد على العمق الإيديولوجي ضمن إطار الحضارة الديمقراطية ،وبهذا الشكل سنكون قد وفينا دور الشبيبة.

من قلم امراة شابة

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى