
الموجة الرابعة؛ الفامينية الفوضوي
روكان غرزان
الموجة الرابعة هي الفامينية الفوضوية. لقد ظهرت هذه الحركة في عام 1960م، وذلك نتيجة نتائج جميع الحركات الفامينية التي ظهرتْ إلى الميدان، تقوم بتنظيم نفسها على هذا الأساس. على الأغلب تفضل الأفكار التي تحمل معنى اسم حركتها.
إنَّ رائدة هذه الحركة هي آما كولدمان. فهذه الحركة يمثلها روادٌ كثر، ولكن من أكثر الرواد التي ناضلتْ وحاربتْ كانت آما كولدمان. إنَّها يهودية ولكن بأصلها كبرت وترعرعتْ في أمريكا. لقد ظهرتْ هذه الموجة قاصدةً النظام الدولة، وتمركزتْ ضمن الحركات الفامينية. تعتبر نفسها كموجة فامينية جديدة. تدعي هذه الموجة في هدفها بأن المرأة سوف تحصل على حريتها عن طريق الحركة الفامينية الفوضوية.
يكون نضالها على الأغلب أمام السلطة الأبوية والعقلية الدولة. تقول؛” بأن الدولة والعقلية الأبوية مثل توأمين منحرفين أو شاذين تتمم بعضها لبعض. أيضاً، قد أدى هذين التوأمين إلى ميل المجتمع والحياة عن حقيقتها.” لهذا، السبب بتحديد تقفُ ضد الدولة، وضد شتى أشكال العنف والسلطة. إنَّ هذه الموجة ترفض السلطة والسلطة الأبوية، حتى أنها تناضل أمام هذه العقلية. وتقول أيضاً؛” بأنَّه يتم دعك المرأة تحت سلطتين؛ الأول، هو الدولة ونظامه، والثاني هو الرجل.” كما إننا؛ نتفقُ معاً في هذا الرأي بهذا الخصوص. لهذا، تسعى هذه الموجة بنضالها أمام هذين السلطتين، ونحنُ كحركة نناضل أمام شتى أشكال السلطة.
إننا في هذا الخصوص نتفقُ رأياً وهدفاً. أيضاً، تقول هذه الحركة في هذا الجانب؛”بأن جميع الرجعيات، الإدارات، الإيديولوجيات، الدول، الإعلاميات وجميع الأديان قد مدتْ سلطتها على المرأة.” حقاً، يمكننا القول بأن هذه الموجة قد وصلتْ إلى مستوى كبير في تحليل وتعمق في العقلية الجنسية للمجتمع والدولة. أيضاً، نحنُ نقول؛”بأننا سوف نغير من هذه الاعتبارات ولن نقبل بها أبداً. فنحنُ أيضاً نناضل ونحارب ضد هذا. إننا نحلل العقلية الدينية، العلمية والجنسوية بكافة تفاصيلها.
بالأكثرية تحارب وتناضل هذه الحركة ضد الرأسمالية والفامينية الليبرالية. فتقول؛” بأنه لا يوجد أيَّ فارق يفرق بين الفامينية الليبرالية والرأسمالية. يجب أن يدخل النظام الفامينية مكان النظام الرجل.” كما إننا لا نؤيد النظام الحكم، ولا نرفض النظام الطبيعي أيضاً. فحركتنا تنظر إلى هذا المجال بنفس الشكل، ونقول أيضاً؛” بأننا سوف نحقق مجتمع الحر بقيادة المجتمع.” يجب أن لا يُفهم هذا التفكير بشكلٍ خاطئ، لأننا ضد جميع الأشكال السلطة. فمن الناحية أخرى؛ نقبل بقيادة المرأة. إننا نقتربُ من حقوق المرأة والرجل بعدلٍ كبير، ونحترم الفروق التي توجد بيننا. إننا نملكُ في هذا الجانب المعرفة الجنسية، ونحترم الفروق بين جميع الجنسيات أيضاً. كما أننا، نقترب بهذا الشكل إلى جميع الفروق. فنحن لا نقول أبداً بأن يصبح الجميع مثل المرأة أو أن يصبحُ مثلنا. إننا نفرق ونعرفُ جيداً جميع الفوارق ونتقرب بهذا الشكل منها أيضاً.
في مجال الحرية، فنحنُ نعتبر حرية المرأة كموضوعٍ أساسي بالنسبة لنا. نقول؛” لكي يتحرر جنس المرأة، أولاً على الشخص أن يحرر نفسه.” تدخل هذا إلى قائمة الموجات النهائية للفامينية. ومن ناحية أخرى، وبحسب تعريفهم وتعبيرهم لحركتنا بأنَّ حركتنا هي عبارة عن فامينية جديدة. كما إننا، قد عرفنا عن حركتنا بهذا الشكل. لقد نظمتْ هذه الحركة في الكثير من الأماكن. يوجد هذا النوع من التنظيم في الشرق الأوسط وأفريقيا أيضاً. يوجد هناك النقاط عديدة التي نتقاسمها مع الفامينية الفوضوية.
يمكننا أن نقول عن هذه الموجات الأربعة بهذا الشكل. إنَّ أثر هذه الموجات الأربعة قد أتمتها الدول الغربية. فمازالُ لم يتخلصُ من الأفكار الوضعية والمستشرقة. إنها تنظر بعين وتفكير الغربي إلى أطرافها. إنَّ هذا هي الخطأ الكبير التي ترتكبها الفامينية، لهذا بقيتْ محدودة في تطورها وتوسعها في الغرب فقط. لم تتمكن من التخلص من العلمية، والتي تعتبر من أكثر النقاط التي بقيتْ ضعيفة في تقدمها. فحتى لو كانوا يناضلنَّ أمام الرأسمالية، إن الأهم هو أنها لم تتمكن من التخلص من هذه الاعتبارات والأفكار. الموضوع الذي يقوله القائد؛” هو أنها لم تتمكن هذه الحركات الفامينية من الرأسمالية.” ومن إحدى هذه الحركات هي هذا. إنَّ الخطأ الأساس التي تقومُ بها هذين الحركتين هي هذا.
بالرغم من هذا يوجد هناك فعاليات وتحركات حسب جميع الطبقات، ويؤدي هذا إلى تجزئة جميع حركات المرأة فيما بينها أيضا. يوجد بين كل موجة عشرات من التنظيمات. هذا مرتبط بالوضعية التي فيها. فهم يعيشون بداخلهم كذبةً كبيرة، في حال تعلقهم بكافة الأشياء، وإنَّ الحل الصحيح لهذه الحركات هي هذا. إن تقربي الغربي في الشرق على الأغلب يكون بهذا الشكل. يقيم القائد آبو هذا التقرب في إحدى مرافعاته بشكل واسع وعميقٍ جداً. فهم يظنون بأن كل شيء قد بدأ في الغرب، دون أن يعيد برأيهم إلى التاريخ العابر. فهم ينظرون بهذا الشكل إلى العالم أجمع أيضاً. فيظهر هذا التقرب بشكل واضح ضمن الحركات الفامينية إلى الميدان. مثلما قلنا بأنَّه لا يوجد أي محاولة ضمن الفامينية الليبرالية من أجل المرأة العبيدة أبداً. لا يوجد بين حركتهم انضمام الحركة العبيدة إليها أبداً؛ فهم ينظرون إليها حسب المستوى التي كانت عليها المرأة من قبل. ويدل هذا على وجود آراء مختلفة فيها.
أيضاً هناك فكرٌ آخر ننقدها كحركة؛ يوجد هناك نضالٌ ضد العقلية الجنسوية والأبوية، ولكن يوجد فيما بينهم عدم الابتعاد والانقطاع من هذه العقلية أيضاً. إنها تعتبر الوسيلة أو الطريقة الغير الاجتماعية أساساً لها. لا يمكننا أن نقيم هذا من أجل الفامينية الفوضوية بهذا الشكل، ولكن تكون معظم الحركات الفامينية بهذا الشكل. لهذا، يقولُ القائد في هذا الجانب بهذا النمط؛” عندما يتعمق المرء على طريقة الحياة التي تعيشها هذه الحركات الفامينية، سنلاحظ بأنه الذي يقولونه لا يطبقونها على أرض الواقع.” أو ليس فكرهم، جهدهم ومحاولاتهم قيمة. لقد أعطوا الكثير من البدائل، وكثيراً ما تم القبض عليهم أو رميهم في السجون الدولة؛ ولكن يجب أن يعرف ويكشف المرء عن الأخطاء الذي يرتكبونها. لو لم نتمكن من رؤية أخطأهم وقمنا باختيار هذه الحركة بهذا الشكل، عندها سنكون قد وقعنا تحت تأثير الليبرالية أيضاً.
يعتبر إيديولوجية الليبرالية هي إيديولوجية الرأسمالية. إنَّ رؤية هذه الأخطاء والنواقص بالنسبة لنا مهمة وضرورية جداً، لكي لا تتكرر هذه الأخطاء نفسها مرة أخرى، ولكي نتمكن من رؤية نواقصنا بشكل واضح وشفاف بهذه الوسيلة. لقد أعطوا محاولات عديدة في هذا السبيل، ولكن لم تتمكن من إنقاذ الآخرين معها كلياً ويعتبر هذا خطأً كبيراً.






