أخبارالمزيدمقالات

الإبادة بحقّ الإيزيديّين وصمة عار في تاريخ الإنسانيَّة

زردشت إيزيدي

 

استذكر جريح الحرب زردشت إيزيدي ضحايا إبادة الثَّالث من آب، مؤكّداً أنَّ الشَّعب الإيزيدي تعرض لقرون من الاضطهاد بسبب معتقده الدّيني، وأنَّ هجوم داعش على شنكال شكّل امتداداً لتلك الحملات، فيما دعا إلى تعزيز الوحدة لمواجهة أيّ تهديدات مستقبليَّة.

تحدَّث جريح الحرب من روج آفا كردستان، زردشت إيزيدي، بمناسبة الذَّكرى الثَّانية عشرة للإبادة الجماعيَّة بحقّ الإيزيديّين، الّتي ارتكبها مرتزقة داعش في 3 آب 2014 بمدينة شنكال.

واستهلَّ زردشت إيزيدي حديثه باستذكار ضحايا الإبادة، قائلاً: “بصفتي جريح حرب إيزيدي، أجد صعوبة كبيرة كلَّما حاولت الحديث عن الإبادة الجماعيَّة الّتي تعرَّض لها شعبنا، فعلى مدى قرون، واجه الشَّعب الإيزيدي الاضطهاد والقتل والتَّهجير بسبب معتقده الدّيني وانتمائه القومي. ولم تدخر السُّلطات وسيلة للقضاء على هذا المجتمع العريق، الّذي يمثّل الجذور الحقيقيَّة للكردايتيَّة، وكانت هجمات الثّالث من آب 2014 واحدة من تلك المجازر والإبادة”.

وأشار زردشت إيزيدي إلى أنَّهُ لولا تدخل قوات الدّفاع الشَّعبي (HPG) ومقاتلي وحدات حماية الشَّعب (YPG) استجابةً لنداءات أهالي شنكال، لكانت الكارثة أكبر بكثير، وأضاف: “ما أن سُمِعَتْ أنباء الهجوم حتَّى انسحبت القوات العراقيَّة وقوات الحزب الدّيمقراطي الكردستاني (PDK) من شنكال، تاركة المدنيين في مواجهة مرتزقة داعش. وهذا ليس أمراً خفيَّاً أو مجرد صدفة، فالمشاهد الّتي بثَّتها القنوات التَّلفزيونيَّة تؤكّد ذلك. وهناك، نهضت مجموعة من مقاتلي قوات الدّفاع الشَّعبي، لم يتجاوز عددهم عشرة مقاتلين، لنجدة شعبنا، وخاضوا معارك مع داعش حتّى تمكن المدنيون من الوصول إلى المناطق الجبليَّة. وبعد ذلك، شاركت وحدات حماية الشَّعب القادمة من روج آفا في فتح ممر إنساني لإجلاء المدنيين. ولن ينسى الشَّعب الإيزيدي أبداً هذا الموقف الّذي قدَّمه الكريلا والمقاتلون الآبوجيون”.

كما سلط الضَّوء على أهمّيَّة الدّفاع الذَّاتي المجتمعي، قائلاً: “يؤكّد قائدنا منذ سنوات، في تقييماته وتحليلاته، على أهمّيَّة الدّفاع الذّاتي للمجتمع والمرأة. ومن أجل بناء دفاع ذاتي قوي، لا بدَّ من تطوير الوعي الفكري والفلسفي أيضاً. واليوم أصبحت هذه الفرصة متاحة أكثر من أيّ وقت مضى بفضل قائدنا، إنَّ الدّفاع الذّاتي يمثّل ضرورة للمجتمع الإيزيدي وللشَّعب الكردي بأسره. وبفضل النّضال الّذي استمرَّ سنوات بقيادة القائد آبو، أصبحنا أكثر وعياً، ومن الآن فصاعداً يجب أنْ نعزَّز وحدتنا في كلّ مكان، وأنْ نحمي أنفسنا في مواجهة جميع أشكال الهجمات”.

واختتم زردشت إيزيدي حديثه بالقول: “سنبذل كلَّ ما نستطيع حتّى لا يتعرض شعبنا مرَّةً أخرى للهجمات والإبادة. واستذكر مرَّةً أخرى بكلّ احترام جميع شهدائنا الّذين استشهدوا في إبادة الثَّالث من آب، إنَّ الإبادة الجماعيَّة الّتي تعرض لها المجتمع الإيزيدي تمثّل واحدة من أكبر وصمات العار في تاريخ الإنسانيَّة، لم ولن ننساها أبداً”.

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى