
نضاله ودوره في مجال الإعلام
في وطننا، ناضل المبدعون والأكفاء دائمًا من أجل قضيتهم، وقدموا أرواحهم فداءً لتحرير شعبهم ووطنهم، فصاروا مشاعل تنير ثورة كردستان، وحفروا مكانتهم في فكر ووجدان ومشاعر أمتهم. ونحن بدورنا نجدد عهدنا لهؤلاء الأبطال والبواسل، وسنواصل نضالهم بكل إيمان وعزيمة، فإرثهم سيبقى لنا قناديل تضيء طريقنا نحو قمة النصر والحرية. إننا كحركة وكشعب، نفتخر بشهدائنا الأجلاء وذكراهم الذهبية، وسنظل أوفياء لهم؛ فهم قادتنا وروادنا إلى الأبد.
في الذكرى السنوية الولى لاستشهاده، أستذكر المنير والمثقف في سبيل قضية الشعب الكردي، الشهيد أركيش سرهد، وأحنّي هامتي بكل احترام وامتنان أمام عظمته وقدسيته، وأمام طهر كافة شهداء الثورة، وأقول: كان الرفيق الشهيد أركش سرهد كادراً دؤوباً في الإعلام الكريلاتي، وناضل لسنوات طويلة كشاب كردي ومناضل في سبيل قضية الحرية، فغدا صوتاً وفكراً لقضية شعبه، وعرف الرأي العام بجرأة على حقيقة الثورة.
كان البطل الشهم أركش سرهد يتفتح كالوردة، ويضفي لونه الخاص على أفكاره ورؤاه، ليصبح لسان الحق كأي مثقف يسعى لتوعية شعبه والبحث في عمق التاريخ. بعد أن أصيب الشهيد أركش بجروح بليغة، بذل رفاقه وإخوته في السلاح جهوداً حثيثة لتحسين وضعه الصحي، إلا أن حالته كانت تزداد خطورة، وبناءً على ذلك، وقصد حمايته ورعايته، أرسله رفاقه إلى روجآفا (غرب كردستان).
ولكن للأسف، ورغم كل المحاولات والمساعي، لم نتمكن من إيجاد علاج لرفيقنا وقائدنا؛ إذ كانت جراحه تتفاقم يوماً بعد يوم، إلى أن فقدنا رفيقنا وعالمنا أركش سرهد في مثل هذا اليوم من تاريخ 10.8. 2025. إن رحيل الرفيق أركش قد آلمنا وأحزننا من أعماق قلوبنا، واليوم، ونحن نستحضر ذكراه السنوية الأولى، يتجدد فينا ذلك الألم ويعتصرنا الحزن لفقده.
إننا نجدد العهد لرفيقنا وقائدنا أركش؛ صاحب البصمة والفضل، ورائد الإعلام الحديث والحر الذي ركض سنوات طويلة خلف الحقيقة، وقدم روحه فداءً في سبيلها. سيبقى البطل والمقاوم أركش سرهد، ابن جبل آرارات الشامخ، حياً في فكرنا ووجداننا إلى الأبد، وسنصون بأمانة نضاله وكدحه، ونحيي ذكراه في يومياتنا، ونحقق أحلامه وآماله في النصر والحرية.






