
نرى الشعب السوري يرفع صوته مع صوت الشعب الكردي، رافضًا الاستسلام للضغوط، رافضًا فكرة “حريتنا وخلاصنا مع الشعب الكردي”. هذا انطلاقًا من أفكار القائد آبو ورؤاه ونهجه. لقد أدرك شعوب المنطقة، وخاصة الشعب السوري، الواقع الراهن جيدًا، ويرغبون في المشاركة في نهج القائد.
بالطبع، لا تقبل السلطات الإقليمية والقوى المهيمنة هذا. إنهم متمسكون بحكمهم، وسيقودون المنطقة والعالم أجمع إلى يوم القيامة. وهذا أيضًا هو الخطر الأكبر الذي يواجه البشرية.
يجد الوعي الحاكم الذكوري الذي دام خمسة آلاف عام تمثيله في النظام الرأسمالي المركزي اليوم. لا يزال النظام الرأسمالي يصر على معارضته للمجتمع، ولا يدخر جهدًا في سبيل ذلك. كما جعل هذا النظام الرأسمالي من القوى المتطرفة والجهادية شركاء له، ويحاولون ترسيخ هذه القوى واستغلالها لتحقيق مصالحهم. بدأ هذا في أيامنا بالاضطرابات في فلسطين، واستمر في لبنان، ومن هناك وصل إلى سوريا ثم إلى إيران. والله أعلم إلى أين سيتجهون بعد ذلك. يبدو أن سيناريو تركيا جاهز أيضًا. حتى الآن، نرى حروبًا واضطرابات في كل مكان. في هذه الحروب، تكون المرأة والمجتمع دائمًا الضحية.
ففي طبيعة السلطة، الفراغ مرفوض، ودائمًا ما تندلع الحروب والصراعات من أجله. لقد مرّت خمسة آلاف عام، وربما قبل ذلك، على السلطة الفراغ. ومنذ ذلك الحين، لم تنعم المرأة ولا المجتمعات بالسلام والحرية.
من يحتاج إلى الحرية والسلام والديمقراطية هم المرأة والمجتمع. لكن للأسف، هن أيضًا من يُحرمن من السلام والحرية في عصرنا الحالي. لذلك، من الضروري أن تتحد المرأة والمجتمع. يجب إنشاء اتحاد بين النساء والشعوب. ومرة أخرى، يجب تطوير المجتمع الأخلاقي والسياسي وحمايته بقيادة المرأة. لقد منح القائد آبو المرأة دورًا ورسالةً أولوية، ويجب على المرأة أيضًا أن تُطوّر نضالها على هذا الأساس. يجب أن يكون معلومًا جليًا أن المرأة لن تتخلى عن قضيتها من أجل الحرية والمساواة، وستواصلها في كل الظروف. وهذا واضح في جميع مجالات النضال. كنساء، سنسعى دائمًا لإنجاح مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقتها قيادتنا. أرى هذا اعترافًا من المرأة بالحرية، وأؤمن بأن المرأة هي من تبني عالمًا حرًا. وعلى الرجال في المجتمع أيضًا أن يأخذوا مكانهم مع النساء في طليعة النضال والمقاومة من أجل بناء حياة حرة ومتساوية وعادلة.