
أوضح جرحى الحرب أن سورخوين وآزادي كانتا مثالاً يحتذى به في مواقفهما وحركتهما، وقالوا: “لقد كانت كلتاهما، كإداريتين ورفيقتين، مخلصتين لرفاقهما الشهداء والجرحى. لن ننسى الرفيقة سورخوين والرفيقة آزادي أبداً”.
اغتيلت سورخوين روجهلات وآزادي ديريك، وهما من إداريي في فدرسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا، في 11 شباط 2024 بمدينة قامشلو إثر هجوم بطائرة مسيرة مسلحة تابعة للدولة التركية. وقد قيّمت جريحتا الحرب زارين كوباني وآرين كوجر رفيقتيهما سورخوين وآزادي.
“بذلتا جهداً كبيراً من أجل الرفاق الجرحى”

أشارت جريحة الحرب زارين كوباني إلى أنها كانت في نفس الخندق مع الشهيدة سورخوين خلال مقاومة كوباني، وقالت: “أظهرت الرفيقة سورخوين، كقائدة امرأة، مقاومة عظيمة وبطولية ضد هجمات مرتزقة داعش. كان جميع الرفاق يستمدون منها قوة ومعنويات كبيرة. لقد توجهت من الجبال إلى كوباني. لم تكن الرفيقة سورخوين مثالاً في الحرب فحسب، بل كانت كذلك في الحياة أيضاً بمواقفها ونهجها”.
وأكدت زارين أن الشهيدة آزادي كانت محبوبة جداً كواحدة من إداريي جرحى الحرب، وتحدثت قائلة: “شاركت الرفيقة آزادي لسنوات في أعمال الرفاق الجرحى. لم يتألم رفيق منها أبداً. كانت دائماً مبتسمة. وعندما كانت ترى رفيقاً حزيناً، كانت تذهب إليه فوراً وتهتم به”.
وفي الختام، قالت جريحة الحرب زارين كوباني: “بذلت الرفيقة سورخوين وآزادي جهداً كبيراً جداً من أجل الرفاق الجرحى. كانتا كإداريتين ورفيقتين محبّتين لرفاقهما الشهداء والجرحى. وفي هذه المرحلة التي تستمر فيها الهجمات والتهديدات ضد ثورة روج آفا، فإننا نعاهد بتحقيق أهداف وغايات رفاقنا الشهداء”.
“سنتبنى نضالهم والميراث الذي تركوه لنا”

كما ذكرت جريحة الحرب آرين كوجر أن الشهيدة سورخوين فقدت إحدى عينيها في مقاومة كوباني، وقالت: “أظهرت الرفيقة سورخوين بموقفها ونضالها كيف يجب أن تقود الجريحة (الآبوية) الثورة. كانت تقول: ‘لقد منح القائد آبو دوراً ومهمة كبيرة لجرحى الحرب، وعلينا التصرف وفقاً لذلك’. لقد طورت الرفيقة سورخوين نفسها كثيراً على الصعيدين العسكري والأيديولوجي. عندما كانت تذهب إلى مكان ما، كان الجو يتغير هناك دفعة واحدة. كانت أحاديثها دائماً تتعلق بوضع القائد وثورة كردستان”.
ولفتت آرين الانتباه إلى أنهن، كرفيقات من جرحى الحرب، تعلمن الكثير من الشهيدة سورخوين، وتحدثت هكذا: “رفيقتنا وقائدتنا سورخوين، كأمرأة ثورية، كانت تولي أهمية كبيرة للقراءة. كانت دائماً مفعمة بالحماس والمعنويات. كانت عاشقة للحياة الحرة”.
وذكرت آرين كوجر أن الشهيدة آزادي ديريك، كخلف لطريق الحقيقة، خاضت نضالاً مهيباً من أجل تطوير ثورة روج آفا، وقالت: “كانت الرفيقة آزادي بحياتها ونضالها كآلهة. لم يكن هناك مستحيل عند الرفيقة آزادي. تصرفت وناضلت كأمرأة آبوية”.
واختتمت جريحة الحرب آرين كوجر حديثها بالقول: “في الذكرى السنوية لشهادتهما، أستذكر القائدتين سورخوين وآزادي بكل احترام وتقدير. سنتبنى نضالهم والميراث الذي تركوه لنا. إن الحياة الحرة والمتساوية التي ناضل من أجلها جميع شهدائنا، سنكللها بالنصر. لن ننسى الرفيقة سورخوين والرفيقة آزادي أبداً. في حياتنا ونضالنا، سنجعل ذكراهما خالدة دائماً”.




