أخبارالمزيدمقالات

قلب واحد بألف لهجة

زينب زيلان

 

قسد ما كانت يوم جيش وبس.

قسد كانت بيت كبير، لمّت الكردي والعربي والسرياني والتركماني تحت سقف واحد اسمه “الكرامة”.

*الروح الراقية بين صفوف قسد* هي سر الانتصار اللي ما حدا فهمه.

هي لما المقاتل العربي يغطي ظهر أخوه الكردي، والكردي يشيل جريح سرياني كأنه أخوه ابن أمه.

هي لما يتقاسموا شقفة خبز وهم بالخندق، ويتقاسموا الحلم وهم تحت النار.

في قسد تعلمنا أن البندقية ما بتفرّق بين لهجة ولهجة.

تعلمنا أن الدم اللي بينزف على تراب واحد بيخلّي الكل أخوة.

تعلمنا أن الرقي مش بالكلام، الرقي لما تموت كرمال رفيقك اللي ما بيشبهك إلا بالإنسانية.

شفت الروح الراقية لما قائد عربي يبكي على شهيد كردي كأنه ابنه.

شفتها لما بنت من YPJ تعالج جريح من مجلس دير الزور وتقول “هاد خيي”.

شفتها لما يتقدم المكونات كلها على الموت، كرمال تعيش كل المكونات بسلام.

قسد علّمت العالم درس:

أن القوة الحقيقية مش بعدد الدبابات، القوة لما القلوب تصير خندق واحد.

أن النصر مش بس تحرير أرض، النصر لما تحرر عقلك من الحقد والطائفية.

هاي الروح هي اللي هزمت داعش.

وهاي الروح هي اللي رح تبني سوريا اللي منحبها.

سوريا اللي ما حدا فيها غريب، لأن الكل فيها أهل.

يا صفوف قسد…

خليكم هيك، قلب واحد ينبض بكل اللغات.

لأنكم أنتم الدليل أن الأخوّة أقوى من الرصاص، وأن الرقي هو السلاح اللي ما بينكسر.

انتوا مو بس قوات. انتوا فكرة. انتوا أمل.

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى