
الموجة الثالثة هي الفامينية الراديكالية. لقد ظهرت وتقدمتْ هذه الحركة بشكل خاص بعد حرب العالمية الثانية. لقد منحتنا الحرب العالمية الثانية نتائج كثير ومهمة جداً في مجال المرأة. عرّفتْ هذه الحركة عن نفسها في عام 1950م. سمّتْ حركتها باسم الحركة الفامينية الراديكالية.
ظهرتْ هذه الحركة في أوروبا وقسماً منها في أمريكا.
ترفض هذه الحركة كلتا الحركتين الاشتراكية والليبرالية. فتدعي بأن السبب الذي أدى إلى عدم تقدمهم أكثر من أجل حرية المرأة هي العقلية الأبوية، الليبرالية والأفكار الاشتراكية المشيدة، التي لم تتمكن تلك الحركات الفامينية من التخلص منها حتى الآن. لهذا، لم تستطع من إحراز انتصارات مهمة ضمن حركتها. بالرغم من هذا كله، تمكنت أن تعلن عن نفسها بأنها حركةٌ راديكالية.
إنَّ أغلبية النسوة التي تتكون منها هذه الحركة، قد كانوا من قبل عضوةً وممثلين الحركة الفامينية الاشتراكية. قسماً منها كانوا ممثلين الحركة الليبرالية. فهذه الحركة تدعي وتقول بأنها؛”ستجري بعض التغييرات الجذرية في النضال حرية المرأة. تقول بأن سلطة الرجل يقوم بدعك البشرية تحت أقدامه. لهذا، السبب بتحديد علينا أن نزيد من نضالنا ضدهم أكثر.” فمن الناحية أخرى، ترفض هذه الحركة الحركيتين الفامينية الاشتراكية والليبرالية، وخاصة بعد ظهور بعض من الشروط والظروف المختلفة بهذا الخصوص. بشكل عام هذه الحركة تقييم العلاقة الموجودة بين الرجل والمرأة بالعبودية، وتعتبرُ بأنَّ هذه العلاقة تقع تماماً تحت سيطرة الرجل.
تقول أيضاً؛ بأن الحرب الحرية المرأة هي من أهم نضالات الاشتراكية بكثير. لكن كانت الفامينية الاشتراكية تقول بأن نضال حرية المرأة سوف تتحقق مع النضال الاشتراكية، إلا أن هذه الحركة ترفض هذا التقرب ولا تحزمها بتاتاً. بل وإنما تقول؛ بأنَّ حرب المرأة هي التي سوف تحرر المرأة. أجل، هذه الحركة تملكُ ثقةٌ وأملٌ كبير في هذا الخصوص. فهي ضد آراء العقلية الرجعية للاشتراكية. فهنَّ يظنون بأنَّ الرجل هو فقط عدوهم الوحيد، وتقول؛”بأنَّ جميع السيئات تبدأ مع الرجل.” لهذا، أعلنت الأديرة الكاثوليكية بأنَّ هذا المنطق خارجٌ عن الطبيعة الحقيقة. لذا، اعتبر الرجل عدوهم الوحيد، إلا أن أدى هذا إلى فتح مجالات أمام آراء وأفكار مختلفة جداً.” أيضاً تقولُ؛” بأنَّ الذي يجذب الرجل الاشتراكي فقط هي المرأة الكلاسيكية. لهذا، السبب نحنُ لا نؤيد هذا الفكر أبداً. رفعتْ العقلية القديمة الماركسية سلطة الرجل إلى المرتبة الثانية، وقد أدى هذا بأنْ يزيد من سلطته أكثر. السبب الأساس للسخط والعنف والعبودية لم يكن فقط الاقتصاد، بل وإنما كانت العقلية الجنسوية المجتمعية.”
نحنُ كحركة ننظر إلى هذا الموضوع بهذا الشكل. بأن السبب العنف والعبودية ليست مثل مسألة الاقتصاد؛ بل وإنما هي عبارة عن السلطة والتعبد. كما أنَّ، القائد آبو يفسر هذا المجال بهذا الشكل. ولكن ماركس يقول بأنه عبارة عن مسألة اقتصادية؛ إلا أنَّ القائد آبو يقول عكسه تماماً، ويعتبره بأنه خارجٌ عن مسألةٌ اقتصادية، وبأنَّ هذا متعلقٌ بمسألة السلطة. لقد تركُ هؤلاء حول المرأة فراغاً كبيراً. فهم لا يهتمونَ بمسألة الطبقة كثيراً. تقول بأن المسألة والتناقض الجنسي تبدأ أولاً بين العائلة, ولم تبدأ كما يقال في الأزقة أو في البيوت الدعارة. فهذه الحركة ترفضُ تماماً مؤسسة العائلة وتقول؛” بأنه إذ بقيا موجودة مؤسسة العائلة، وقتها ستبقى سلطة الرجل موجودة أيضاً.” لكن أكبر خطأ الذي ترتكبها هذه الحركة، بأنها تعتبر السلطة والعنف الذي تمارس على المرأة سببها بيولوجية المرأة وجسدها.”
يتم النظر إلى الطفل الذي تلدها المرأة بأنه قدرٌ مكتوبٌ عليها وإنه مرتبطٌ ببيولوجيتها. وتقول بأنه عليها أن تغير من هذا القدر، وذلك عن طريق الشكل وصنع علم الأطفال. إنَّ قسماً من ممثلي هذه الحركة تفضل في التبادل العلاقة الجنسية فيما بين جنسهم فقط. إنَّ النسوة اللواتي تفضلنَّ هذا النوع من العلاقة قد تكونتْ ضمن هذه الموجة. كما أنَّ قائدة هذه الحركة هي كوران هورنا وفي نفس الوقت هي التي من أسست تنظيم الإرهابي للحركة الفامينية الراديكالية. تعود بنسبتها إلى أمريكا، إن جميع الإرهابيات التي أسستها كانت ضد النظام السلطوية الأبوية.
طبعاً، يوجد هناك اعتبارات التي تفرقنا عن بعدنا. كنظر إلى بيولوجية المرأة، إننا نعتبر إنجاب المرأة للأطفال له قيمة معنوية إلهية.، ونحنُ لا نقبل في التبادل العلاقة الجنسية فيما بيننا أبداً. فإنها تقوم ببناء مؤسساتها وتنظيماتها بنفسها، إلا أننا ضد هذه المؤسسات والعلاقات جميعها. فنحنُ لا ننظر إلى الرجل كعدوٍ فقط. لكننا ضد السلطة الأبوي للرجل، ونقول بأنه ينبغي على رفع العقلية الرجعية من الوسط تماماً. كما أننا؛ نعتبر بأنَّ الرجل جزءٌ من الطبيعة الموجودة. فهذه الأفكار الرئيسية التي نعتبرها خطأ تماماً. إنَّ هذه الأفكار تجلب معها انحرافات كبيرة جداً. مثلاً، اعتبار الرجل عدوٌ فهذا يجلب معه انحرافاتٌ كبيرة. إنَّ هذا يؤثر على التبادل العلاقات أيضاً، إنَّ التبادل العلاقة الجنسية بين المرأة والمرأة يوجد له تأثيرٌ سلبي.






