
أكد فدراسيون جرحى الحرب أن قبول وحدات حماية المرأة (YPJ) كقوة مستقلة وضمان انضمامها إلى الجيش يشكلان ضمانة حقيقية للشعوب ونساء سوريا المستقبل.
أدلى فدراسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا، اليوم، ببيان في مزار الشهيد دليل ساروخان بمدينة قامشلو، دعماً لمطالب وحدات حماية المرأة بالاعتراف بها كقوة عسكرية نسائية مستقلة.
وقرئ البيان باللغة العربية من قبل عضو فدراسيون جرحى الحرب، ماهر رقة وباللغة الكردية من قبل عضوة المكتب الإعلامي للفدراسيون زريا ماهير.
وجاء في البيان:
“برزت ثورة روج آفا عام ٢٠١٢ كشرارة أمل انطلقت من قلب المعاناة، وتسعى تدريجياً لتبني تجربة شمال وشرق سوريا، محوّلة المنطقة إلى الملاذ الأكثر أماناً لتطلعات الشعوب والنساء على مدار عقود من التهميش.
وفي قلب هذا المخاض التاريخي، شكل تأسيس وحدات حماية المرأة قوة نضالية نوعية بلغت ذروتها بفضل انضمام النساء من كافة المكونات. فالمرأة التي عانت لعقود من الإقصاء والتعتيم تحت وطأة النظام الذكوري المهمين وحُرمت من أبسط قيمها الإنسانية، عادت اليوم إلى مسرح التاريخ مقاتلة وباسلة ومستردة لحقوقها المسلوبة.
إن تأسيس قوة عسكرية نسائية منظمة مستقلة كـ YPJ في جغرافية معقدة كالشرق الأوسط تحكمها الأنظمة القوموية والوعي الذكوري، يعد حدثاً تاريخياً وضرورة ملحة ذات طابع مقدس. لقد نشأت قائدات ومقاتلات هذه الوحدات على فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وخضن بإرادة فولاذية معارك كبرى ضد تنظيمات وحشية وشرسة مثل داعش الإرهابي الذي كان يشكل خطراً حقيقياً على البشرية جمعاء.
في هذه الملاحم ارتقت مئات البطلات الشُجاعات شهيدات، وسطرت فدائيات أروع نماذج القيادة والتضحية مثل آرين وريفانا. وبفضل هذا النضال، غدت النساء الكردستانيات، العربيات، الآشوريات، السريانيات، الأرمنيات والتركمانيات اللواتي عانين من الإنكار، طليعيات في قيادة المجتمع وصاحبات صوت الريادة في الإدارة العامة.
لقد أثبتت هذه الثورة للعالم أجمع أن أي نظام لا يضع المرأة في أساس بنيانه لن يكتب له البقاء، لقد برهنت وحدات حماية المرأة بتضحيات شهيداتها وجرحاها أنها القوة الأقوى للدفاع الذاتي عن جميع النساء وشعوب سوريا، وحظي صمودها بإعجاب العالم ليصبح بارقة أمل للمظلومين.
وإن قبول وحدات حماية المرأة كقوة مستقلة وضمان انضمامها إلى الجيش السوري المستقبلي في إطار مسألة الحل والتكامل هو الضمانة الحقيقية والوحيدة للشعوب ونساء سوريا المستقبلية.
ندعو جميع النساء التواقات للحرية وخصوصاً المرأة السورية إلى الالتفاف حول مقاتلات YPJ والقيام بدورهن التاريخي، لحماية استقلالية هذه الوحدات، وإننا كجرحى الحرب نرى في دعم ومساندة وحدات حماية المرأة موقفاً نبيلاً وأخلاقياً من الدرجة الأولى، فهي الحامي الحقيقي لحرية مجتمعاتنا.
بمناسبة هذا المسير المقاوم وفي شخص الشهيدة الأولى لوحدات حماية المرأة سلافا عفرين نستذكر جميع شهدائنا الأبرار بكل إجلال واحترام، وننحني تكريماً لذكراهم الطاهرة وتضحياتهم التي عبدت لنا طريق الحرية”.
وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تُحيي مقاومة وحدات حماية المرأة.






