
قاتلوا من أجل الأرض والكرامة، وتركوا أجسادهم على طريق الحرية.
اليوم بعض رفاقنا الجرحة والكازي بلا قدم، مصابون… لكن رؤوسهم مرفوعة للسماء.
الشهيد الحي هو أنت يا رفيقي.
عندما قدّمت عينك، يدك، قدمك، كنت تحمي كرامتنا جميعاً. أنت لست ناقصاً، بل أنت رمز الفداء. كل جرح على جسدك هو وسام شرف لهذا الشعب.
نحن نعلم أن الألم موجود. نعلم أن الليالي طويلة. لكننا نرى بطولتكم كل يوم عندما تنهضون بابتسامة، بأمل، وبإرادة من حديد. أنتم تعلّمونا أن الحياة بالروح، لا بالأيدي والأقدام.
هم قدّموا جزءاً من أجسادهم، كي لا يذهب الوطن كلّه.
هم اليوم على كرسي، لكن أرواحهم ما زالت في الصفوف الأولى.
هم اليوم يعملون بيدٍ واحدة، لكنها يدٌ بألف يد.
لكم يا رفاقنا الجرحى في الكازي:
نعدكم أن نكون عيونكم، وأيديكم، وأقدامكم. جراحكم هي وجعنا، وفخرنا بكم لا حدود له.
أنتم الشهداء الأحياء. أنتم الوثيقة الحيّة على أن هذا الشعب لا يموت.






