أخبارالمرأةمقالات

تأثير الفامينية على الشرق الأوسط ووضع المرأة فيها

روكن كرزان

 

جيد، لقد تغير مستوى ووقفة المرأة في الشرق الأوسط وذلك مابين قرون 18، 19و20م… وينبغي علينا الوقوف على هذا الموضوع بشكل جيد. حقاً، كان في ذلك الوقت تأثير الدين مؤثرةً جداً على الشرق الأوسط. لهذا، السبب يكون تأثير الحرب الحركات الاشتراكية حاكمةً جداً في بلاد الغرب. كما أنه، أثرتْ هذه الحرب على بلاد الشرق أيضاً. والسبب الأكبر لهذا هو تأثير الدين. إن المرأة والمجتمع الذينِ نظمُ على أسس وقواعد دينية تكون مغلقة جداً من الناحية الاجتماعية.

لم يبقى أيَّ تأثير لثقافة الإلهية ومكانتها بين المجتمع والشرق الأوسط بأكمله. بل على العكس، أصبح العقلية الجنسوية حاكمةً على المرأة والمجتمع. حتى إنه، مازال يوجد هذا التأثير على المرأة والمجتمع حتى الآن. ولكن يوجد هناك محاولات المرأة في هذا الصدد وخاصة ما بين الدول مصر، إيران ودول الشرق البعيدة. إنها تناضل من أجل حقوق المرأة، بالأخص تعتبر دولة مصر مركزها الأساسي. لكن لم تتقدم بمستوى النضال كالتي قادتها المرأة في بلاد الغرب. لقد أثر الموجات الغربية على المرأة والمجتمع كثيراً. لم تؤثر تلك الموجات الغربية تأثيراً فعّالاً على الشرق الأوسط أيضاً.

لم يكن لها تأثيرها في مستوى عاليٍ جداً، وحتى إنه لم يسمع بها حتى الآن، في كثير من الأماكن في العالم بوجود نضال الحركات الفامينية. لكن وبسبب التناقضات والمشاكل التي تعاني منها المرأة في الشرق الأوسط، صار سبباً كبيراً بأن ينظم حركات الفامينية بشكل أوسع. هذا يعني بأنهم يحفظون حقوق المرأة ويناضلون من أجلها أيضاً. يوجد أسس تنظيم تلك الحركات كثيراً في الشرق الأوسط وإفريقيا.

مثلاً تلك الحركات الفامينية الموجودة في أفريقيا إنها ترفض تماماً الحركات الفامينية في أوروبا. كما إنَّ، البعض يقول بهذا الشكل؛” لقد غيرتْ المرأة الغربية معنى كلمة الفامينية تماماً.” وقد عرّفُ عن تنظيمهم في الكثير من الأماكن بهذا النمط. لهذا، يقولون بأنَّ النضال الحركات المرأة الغربية لم تتمكن من تحقيق حرية للمرأة. بل على العكس، لقد حققتْ ضدها تأثيراً مختلفاً تماماً.

فيقولون بأنها عبارة عن حركات فرعية. بأنَّ الحركة التي تبدي نضالاً حقيقاً للحرية المرأة هي حركتنا وتقومُ بتنظيم حركتها على هذا الأساس. حيثٌ أنهم يقولون بأن التقربات الحركة المرأة الغربية وطريقة تفكيرها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا تكون وضعية وكأنها تسخرُ بها. فلا يأخذون القياديين الحركة المرأة بجدية، بل وإنما يعتبرونها رجعيات من الناحية الفكرية. لأجل هذا التقرب يرفضون هذه الحركة.

لقد ظهرت في القرون الأخيرة حركة المرأة الفامينية الإسلامية؛ ويوجد منها في مصر، إيران وتونس. فتلك النساء التي تقبل وتعقد العقيدة الإسلامية. فيقلنَّ بأننا، نقبل هذه العقيدة، إلا أننا وفي نفس الوقت سنستمر في النضال المرأة. إنَّ هذه الحركة تعرف عن نفسها بأنها عبارة عن فامينية الإسلامية، ومركزها هي مصر. فيقولون بأنَّ الفامينية التي ظهرتْ في الغرب لا تعرف العادات والتقاليد الشرق، وخاصة الشرق الأوسط، ولا يمكنهم تحليلها أبداً؛ لهذا الحركة التي ستقوم بقيادة النضال الحرية المرأة في الشرق الأوسط ستكون حركتنا فقط.

فهم لا يقطعون حركتها من العقيد الإسلامية أبداً. تماماً مثل حركة الفامينية الغربية كيف إنهم لم يقطعُ عقليتهم من الطبقة والنظام. أيضاً، هذه الحركة لن تقطع صلتها بالدين. لهذا، لا يمكننا أن نتوحد رأياً وفكراً مع هذه الحركة الفامينية. إننا لا نرفض الدين، ولكننا لا يمكننا أن نقول بأن حرية المرأة تمر عن اعتناق الدين، لأن هذا خطأُ كبير. كما قلنا سابقاً؛ لو اعتبرنا بأنَّ حرية المرأة تمر عن الطريق الفامينية الليبرالية هو خطأٌ. أيضاً نقول، بأن اعتبار حرية المرأة بأنه يمر عن العقيدة الإسلامية هو خطأٌ.

تم سجن حرية المرأة عن طريق هذا، وذلك باسم العقيدة الإسلامية. تماماً، مثل سجن الليبرالية. فهم يضعونَ للحرية المرأة حدود. إن تقربنا وهدفنا تتوحد مع جميع الحركات الفامينية في موضوع الحرية المرأة، ونعتبر هذا موضوعاً استراتيجياً بالنسبة لنا. لهذا يوجد لدينا آراء وأفكار في هذا المجال. نعم، إننا لم نتوسع في جميع أرجاء العالم، ولكننا نملكُ محاولاتٍ وأهدافٍ من أجل التوسع في مجال حرية المرأة أكثر.

إنَّ هدفنا هو أن نحقق نضالاً مشتركاً في الخلاص والحرية المرأة. لكن لا نقول؛ بأنه يجب أن تتوحد تلك التنظيمات مع حركتناً. إلا إنه، يوجد بنتيجة النقاط التي نتشارك ونتشابه بها مع تلك التنظيمات, وذلك ضد السلطة الرجل والجنسوية. يمكننا أن نسمي بأنه يوجد نضالاً أمام جميع القوى والنظم الحداثة الرأسمالية. يقولُ القائد آبو؛”بأننا حركةٌ يمكننا الاتفاق مع جميع الحركات ضد الحداثة الرأسمالية. باعتبارنا حركة المرأة، إننا نعتبرُ جميع النساء التي تناضل ضمن هذه الحركات على أساس الحرية والخلاصة المرأة من السلطة الرجل و النظام الإمبريالية أساساً لنا.

حتماً، يوجد هناك بعض الفوارق التي تفرقنا عن بعضنا, والتي لا نتوافق فيها معاً إيجابياً، أو غالباً لا تظهر الفوارق التي تفرقنا عن بعضنا إلى الميدان. نحنُ كحركة المرأة الكردستانية، وباعتبارنا نناضل من أجل أهدافنا الحرة داخل الشرق الأوسط، إذاً لا يبقى هناك أيَّ فورق تفرقنا عنهم. كما أننا، نعتبر مبدأنا وبراديغما التي نسيرُ عليها كخطٌ بديل من أجل جميع النساء, كلنا على ثقة وقناعة تامة في هذا الجانب. حتى يمكنني القول؛ بأنه يمكننا أن نصبح حلولاً للمشاكل الذي تعاني منها المرأة والمجتمع. لهذا، نقوم بتنظيم حركتنا على الصعيد العسكري، السياسي، الاجتماعي، الإيديولوجي والدبلوماسي، يعني إننا نقومُ بتنظيم حركتنا في جميع الأصعدة التي تخدم المجتمع. إننا صاحب براديغما ونضال جديد، وذلك بفضل الإرادة، والقوة والهوية المرأة الحرة؛ وبهذا الشكل سوف نحطم قيود السلاسل الذي قيدتْ بها حرية المرأة وأن نحلل جميع المشاكل التي تقف عائقةً أمام المرأة. إننا وصلنا إلى مرتبةِ الرفيعة بهذا الشكل.

فهذه الخطوة التي نسعى إلى تحقيقها ليستْ فقط من أجل كردستان, ولن نبقى محدودين بهذا فقط. إنَّ هذه العقلية خلقتْ تأثيراً باهراً على تفكير المرأة، وذلك في كافة أرجاء المعمورة. لهذا السبب أينما تتواجد المرأة سوف نستمر في نضالنا هناك أيضاً.

أولاً كان تقربنا في هذا المجال ضيقُ النطاق ككوادر وقياديين المرأة والرجل. وهنا نقول؛ بأنه على الجميع أن يتحول في فكره وفلسفته وأن يتوحد معنا وإلا لن نقبل بغير هذا أبداً. لأنه لا هناك عادلة حقيقة بين الأصعدة والمؤسسات والتنظيمات التي تحوم حول المرأة. إنَّ الهدف الذي نودُ بأن يفهموه الآخرين هو أننا لا يمكننا أنْ نقنعهم بهذا الشكل، حتى إنهم لا يودون الاستماع إلينا. هم أيضاً يملكونَ آراء وأفكار في هذا الجانب، لذا كل واحدٌ منهم يعتبر نفسه كبديلٌ جديد. صحيحٌ إنَّ أعدادهم قليلة، ولكن وبنتيجة هي عبارة عن حركة. إن تفكيرنا في هذا الجانب ضيقٌ جداً، لهذا السبب ينقدنا القائد آبو كثيراً خاصةً في هذا الخصوص. فإذا قمنا بتغيير هذا التفكير الذي نعتنقها، حينها سنتمكن من خطي خطوة كبيرة في براديغما وسنتمكن بهذه الوسيلة من الوصول إلى جميع الأماكن في العالم. لكن إن لم نقم بنضال في هذا الجانب، حينها سيمنعنا هذا من الوصول إلى نتائج المرجوة. بهذا الشكل لا يمكننا إحراز النصر المطلوب.

فنحنُ كحركة المرأة الحرة لم نجد هناك داعٍ من عقد العلاقة مع تلك الحركة. كنا نقول؛ من خلال النضال سوف نسعى إلى ما نهدف إليه. إننا مسئولين أمام جميع المشاكل المرأة والمجتمع. ينبغي علينا خلق البدائل والحلول المناسبة أمام هذا، وإذا كان يوجد خطأٌ في الطريق الذي يسلكونها، سيكون واجبنا أن نوجههم إلى طريق الصواب. مازلنا نملكُ بعض الآراء الكلية التي توجد بين المجتمع، كما أنه، مازالت هناك آراء ضيقة النطاق، رجعية، لليبرالية وعقائدية. وإنَّه تظهر في الكثير من الأماكن إلى الميدان. ينبغي علينا النضال ضد هذه الأفكار وأن نرفعها من الميدان تماماً.

خاصة، علينا أن نغير هذه الفكر في كافة الحركات الفامينية والحركات الأخرى. أيضاً، في المجالات والمواضيع التي لا نتفق فيها معهم علينا أن نضع الخطط البديلة إلى الميدان وأن نناضل حسب هذا. نعم، إنَّ هذا هو واجبنا الأساسي. وإلا كيف يمكننا أن نكون قدوةً للمجتمع وأن نجلب لهم الحلول المناسبة لمشاكلهم. يعني بعبارة قصيرة علينا أن نستجوب أنفسنا في هذا المجال أيضاً

اترك تعليقاً

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى