أخبارالمرأةمقالات

“المرأة، الحياة، الحرية” انتفاضة في وجه الظلم والقمع

آرجين كوباني

لقد رأينا جميعاً كيف نهضت النساء في روج آفا وشرق كردستان ضد الحرب والعنف والضغوط الممارسة على الشعوب. شاركت النساء الكرديات ببراعة في الانتفاضات في كل مكان. في عامي 2013-2014، طبعت النساء الكرديات الباسلات ثورة روج آفا بمقاومتهن ونضالهن.

 

المقالات الأكثر قراءة

في العاصمة الإيرانية طهران، في 13 أيلول 2022، جرى اعتقال الشابة الكردية جينا أميني بذريعة عدم التزامها بقواعد “تغطية الرأس”. وفقدت جينا حياتها في 16 أيلول من العام نفسه نتيجة التعذيب الذي تعرضت له. تحولت مراسم جنازة جينا التي أقيمت في 17 أيلول بمدينة سقز إلى انتفاضة. وفي وقت قصير، تحولت إلى انتفاضة للشعوب في عموم شرق كردستان وإيران. ترددت أصداء هذه الانتفاضة في العالم أجمع، وحددت طريق المقاومة للنساء في مواجهة الظلم والقمع.

 

انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” التي بدأت في شرق كردستان وشملت إيران بأكملها، لم تكن مجرد احتجاج ضد اللاعدالة، بل كانت انتفاضة ضد كافة أشكال التمييز وعدم المساواة. الانتفاضة التي اتخذت من شعار “المرأة، الحياة، الحرية” القائم على فلسفة القائد آبو أساساً لها، كانت الموقف الأكثر راديكالية ضد الظلم والجور. تُظهر تحليلات وتقييمات القائد آبو أن “المرأة، الحياة، الحرية” ليس مجرد شعار، بل له جذور تاريخية في الشرق الأوسط. وكان أحد أسباب انتشار هذا الشعار هو توحد جميع النساء والشعوب المظلومة حوله.

 

هذا يعني الانبعاث من جديد، ويؤكد أنه ما لم تتحرر المرأة، فلن يتحرر المجتمع. لأن المرحلة الأولى من التنشئة الاجتماعية تشكلت حول المرأة. فالنساء هن البانيات الأوائل للثقافة. ولذلك فإن “المرأة، الحياة، الحرية” هو انهيار لكل أنواع العبودية والهيمنة، وهو في الوقت نفسه بناء للحياة الحرة التي تقودها المرأة. إن إيقاد شرارة انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” في شرق كردستان، يظهر وجود تقاليد النضال والمقاومة هناك. وكما يتضح عبر التاريخ، كانت هذه الأرض دائماً مركزاً للمقاومة ضد الظلم والجور.

 

إن مستقبل شعوب الشرق الأوسط سيتحدد من خلال النساء الثوريات اللواتي يناضلن وفق فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” وعلى أساس باراديغما القائد آبو الديمقراطية والإيكولوجية وحرية المرأة. سوف تحيي إلهات العصر الثقافة القديمة لبلاد ما بين النهرين والشرق الأوسط مرة أخرى. لقد رأينا جميعاً مرة أخرى كيف نهضت النساء الثائرات جنباً إلى جنب مع الرجال. وبهذا الشكل توسعت المسيرات والتظاهرات والانتفاضات. كانت النساء الكرديات في كل مكان في حالة استنفار، وسطرت نساء مثل دنيز، روجبين، كريلا وسيدار ملاحم في المقاومة.

 

أنا أيضاً، بصفتي جريحة حرب، أحيي مقاومة المرأة والمجتمع. إن مقاومة ونضال المرأة الكردية سيتوج بالنصر. أدعو كافة الشعوب، وخاصة النساء والشباب، ليكونوا دائماً في الميادين ويحمو أنفسهم وأرضهم.

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى