
أكّدَتْ زارين كوباني أنَّ الأمَّ عويش، باعتبارها امرأة كادحة ومضحيّة، لم تنحنِ يوماً أمام الظّلم.
تُوفيت والدة القائد آبو، الأم عويش، في 11 نيسان 1993. وبمناسبة الذكرى السّنوية الثّالثة والثّلاثين لوفاتها، شاركت زارين كوباني، جريحة الحرب من شمال وشرق سوريا، آراءها وتقييماتها حول شخصيّة الأمّ عويش.
واستذكرت زارين كوباني الأمّ عويش في مستهل حديثها، قائلة: “تُعدُّ الأمّ عويش واحدة من النّساء اللّواتي يمثلْنَ جميع الأمهات والنّساء في أرض كردستان. وقد تناول القائد آبو في العديد من تحليلاته وتقييماته صمودها وانتفاضتها، كما أشار إلى رفيقة طفولته أليف ورفيقه حمزة. إنَّ ملاحظات القائد خلال مرحلة الطّفولة، ولا سيَّما مواقف الأمّ عويش ومقاومتها، كان لها تأثير كبير في تشكيل شخصيّة القائد النّضاليّة.”
وأشارت زارين كوباني إلى أنَّ الأمَّ عويش تمثّل بحد ذاتها تاريخاً، وأردفت قائلةً: “كانت الأمُّ عويش آلهة معاصرة للشّعب الكردي. نحن مدينون لأمنا عويش، فهي أمّ لجميع الكرد. وبصفتها امرأة كادحة ومضحية، لم تنحنِ يوماً أمام الظّلم. ومن خلال إنجابها للقائد آبو، كانت سبباً في إحياء شعبٍ وأمةٍ من جديد ومنحها الوجود. ومن خلال نضاله، لم يفتح القائد طريق الحرّيّة للشّعب الكردي فحسب، بل أيضاً لشعوب المنطقة كالعرب والأتراك والأرمن والآشوريين، وأنار هذا الطّريق. وعلى أساس العيش المشترك الحرّ، طوّر قائدنا نموذج الأمّة الدّيمقراطيّة.”
وتابعت زارين كوباني بالقول: “نحن ممتنون للأمّ عويش. وإنَّنا نحيّي بكلّ احترام جميع أمهات مقاتلي الحرّيّة في شخصها. فالأمّ عويش تمثّل رمزاً وقوة لنهج المرأة الحرّة. ونتعهد ببناء وطن حرّ، وهو الحلم الّذي تتطلّع إليه جميع أمهاتنا. لن ننسى الأم عويش أبداً، ولن نسمح بأنْ تُنسى. وسنسير على خطى الأمّ عويش والقائد آبو.”






