
أولاً، أهنئ قائد الشعوب، القائد آبو، وجميع شهداء الكفاح من أجل الحرية، والمقاتلين، وشعوبنا، والإنسانية جمعاء، بمناسبة عيد القيامة الموافق 15 آب. لقد وصف القائد آبو حركة الحرية بأنها حركة الشهداء. أسس الحزب على أساس ذكرى الشهيد حقي قرار، وقاد الأكراد إلى يومنا هذا بمقاومة لا مثيل لها.
عندما ننظر إلى التاريخ، نرى بوضوح أن معظم الأعياد التي تحتفل بها الشعوب والأديان والأمم هي بداية الكفاح ومرحلة مقدسة. لقد غيّر يوم 15 أب أيضاً يوماً مقدساً وهاماً في تاريخ الأكراد وحياتهم، تغييراً إيجابياً بنسبة مئة بالمئة.
في الشمال، وخاصة بعد عام 1938، وبعد قمع مقاومة ديرسيم، خيّم ظلام دامس على الشعب. مع دستور عام ١٩٢٤، بدأ حظر اللغة والثقافة الكردية. وكان مجرد التلفظ بكلمة “كردي” سببًا لأشد العقوبات. فرضت الدولة التركية حياةً بائسةً على الشعب الكردي.
في جنوب كردستان، وخاصةً بعد ثورة ١٩٧٤، بسط صدام حسين سيطرته على جميع أنحاء الجنوب. وفي شرق كردستان، ورغم الجهود التي بذلها الشهيد الراحل عبد الرحمن قاسملو، إلا أنها لم تكن كافية.
وفي إيران، تأسس نظام الخميني القومي الإيراني تحت غطاء المذهب الشيعي. وفي غرب كردستان، لم يتبقَّ سوى بعض الجهود الثقافية الضعيفة من عهد صحيفة “حوار”. وحتى هذه الجهود لم تكن كافية. وخلاصة القول، قبل الخامس عشر من اب، ساد قمعٌ وعنفٌ شديدان في جميع أنحاء كردستان. كان الأكراد يفرون من واقعهم ووطنهم. كما قلتم، كانوا يفرون من السرطان. كانوا يفرون من وطنهم ومن آبائهم. لقد أنعشت مبادرة الخامس عشر من آب الشعب الكردي وجعلته جزءًا من هويته.
وهكذا ازدهر الأكراد وسيطروا على أرضهم. بعد سنوات من هذا الكفاح العظيم، نحن الآن في خضم عملية السلام والمجتمع الديمقراطي. تُتخذ خطوات ملموسة لحل المشكلة. يجب على الجميع إدراك هذه الحقيقة والعمل وفقًا لها. سيضع الحل الذي يقوده القائد آبو حدًا لثلاثين ألف عام من العنف. على هذا الأساس، وبهذا الأمل العظيم، نحتفل بعيد القيامة في الخامس عشر من آب هذا العام. لقد خلق القائد عبد الله أوجلان الوجود من العدم، وأجلس الأكراد الذين كانوا على حافة الهاوية إلى طاولة المفاوضات، وحقق السلام والحل الديمقراطي.
إننا مدينون للقائد آبو. فالقيادة هي التي صنعت وجودنا وجعلتنا معروفين للعالم أجمع. القيادة هي النور الذي أنقذنا من الظلام. في شخص قائدنا وبطلنا عكيد (محسوم كوركماز)، شق الشعب الكردي طريقه عبر عباءة الخوف. اليوم، آثار تلك الحرب أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. لولا تلك الحرب، لما كان هناك حديث عن السلام والحل اليوم. لهذا، أذكر القائد والرفيق عكيد بكل احترام وتقدير. وباسم قائدنا عكيد، أنحني إجلالاً لجميع الشهداء وأذكرهم.
الشهداء هم نور دربنا، نسير على خطاهم نحو النصر، وسيظلون قادتنا وروادنا. أهنئ مجدداً في هذا اليوم المبارك جميع أبناء الشعب الكردي في كردستان وفي الشتات. فلنقف صفاً واحداً تكريماً لجهود القائد آبو والشهداء، فهذا أساس نجاحنا في هذا الكفاح. أهنئ في هذا اليوم جميع جرحى الحرب ، ومقاتلي كردستان، ومقاتلي وحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب، وجميع المناضلين من أجل الحرية، والثوار الاشتراكيين.






