رمز الحرية والمقاومة ضد النظام الإيراني

خمسة ثوار هم كل من كمانكر وشيرين وحيدريان ووكيلي وإسلاميان، زرعوا بذور الحرية والمقاومة ضمن أصعب الظروف في سجون النظام الإيراني الظلامي، اختاروا طريق الانتصار بدل الاستسلام.
كان شعب شرق كردستان والشعوب الحرة متعطشة لحركة سياسية وثورية بعد ثورات الشعوب الثلاثة في إيران، إلى أن بدء العمل الفكري والمسلح من جديد بفكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبدلله أوجلان، ليصل شعاع الثورة إلى كل قرية ومدينة في شرق كردستان وحتى إلى تلك الأماكن التي لم تشهد قيام أية ثورة كردية فيها.
بعد تأسيس حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) وتطوير الثورة الاجتماعية، انضم مئات الشباب الكرد في شرق كردستان لصفوف الكريلا وتطورت التنظيمات السياسية والمدنية أيضاً ضمن المدن.
وبالمقابل نفذ النظام الإيراني موجة اعتقالات وقتل للشباب الكرد، لكنهم أثبتوا بمقاومتهم أن الحياة تبدأ بالمقاومة والفداء.
في مثل هذا اليوم في فجر 9 أيار2010 تم إعدام أربعة ثوار كرد مع ثوري إيراني في سجن إيفين في طهران من قبل النظام الإيراني بتهمة عضويتهم في PJAK، مر 12 عاماً على اعتقال الثوار وتحولت الشمعة التي أضاؤها إلى نور وضياء لطريق المناضلين الكرد حتى الآن.
كل واحد من هؤلاء الثوار لهم تاريخ عمل سياسي وقومي ومدني وإنساني، وهذا ما أرهب النظام الإيراني منهم.
“فرزاد كمانكر”
ولد فرزاد كمانكر عام 1976 في مدينة كامياران في سنة في شرق كردستان، كان عضواً في مجلس نقابة المعلمين وعضو منظمة آسك البيئوية، كان يعلم الأطفال الكرد القراءة والكتابة باللغة الكردية، كما كان يكتب المقالات باسم سيامند في مجلة روياند، بالإضافة إلى عمله كناشط معروف في مجال حقوق المرأة، تم اعتقاله في طهران في شهر آب من عام 2006 مع اثنين من رفاقه.
قالت والدته أثناء عزائه: “لا تغلقوا طريقه، لقد تسلم طريق الإنسانية، أرسلت فلذة كبدي إلى المدرسة ليعلم المجتمع، وأنا أقدمه هدية لكردستان”.
“شيرين ألمهولي”
ولدت شيرين ألمهولي عام 1981 في قرية ديمكشلاك في مدينة ماكو بشرق كردستان، لديها 7 أخوة وأختين، انضمت عام 2006 لصفوف الكريلا، وتم اعتقالها في 25 نيسان 2008 في ظهران وتم اعتقالها في 9 أيار 2010.
بدأت الشهيدة شيرين إضرابها عن الطعام ضد التعذيب واستمرت 22 يوماً إلى أن أخذوها إلى القسم النسائي 29 من سجن أوين في طهران، وبعد 6 أشهر من التعذيب في قسم النساء من نفس السجن، تم إصدار حكم الإعدام بحقها في 19 كانون الأول 2009 بتهمة عضويتها في PJAK، وبالرغم من بدء حملة جمع التواقيع ضد هذا الحكم إلا أنه تم إعدامها.
“فرهاد وكيلي”
ولد فرهاد وكيلي في 23 أيار 1966 في مدينة سنة والداه هما شريفة ومحمد سعيد، كان قد أنهى دراسته الجامعة وأب لثلاثة أطفال هم هنكاما وهورام وهوراز.
بدأ بالعمل الاجتماعي والسياسي لأجل حرية الكرد وكردستان منذ شبابه، وبسبب نشاطه هذا تم اعتقاله عام 2006 من مكان عمله (مؤسسة الزراعة في سنة) من قبل قوات النظام الإيراني، وتم تعذيبه في سجون أوين ورجاي شار وكرمنشان، وبعد سنة ونصف من الاعتقال والتعذيب في 30 كانون الثاني 2008 تم إصدار الحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات والإعدام من قبل المحكمة الثورية في طهران بمحاكمة مدتها 7 دقائق بدون محامي، وتم إعدامه في 9 أيار 2010.
“علي حيدريان”
ولد علي حيدريان عام 1980 في مدينة سنة بشرق كردستان، وأنهى دراسته هناك وفي عام 2001 انضم لصفوف الكريلا، في 16 تشرين الثاني تم اعتقاله في العاصمة طهران من قبل قوات النظام الإيراني، بعد 18 شهراً من التعذيب أصدر حكم الإعدام بحقه بمحاكمة مدتها 10 دقائق وبدون حضور أي محامي بتهمة أنه عضو PKK.
ويكشف الشهيد علي حيدريان خلال رسالة له عن جواب القاضي حين سأله عن الوثائق والأدلة على إدعاءاته بالتالي أحكام الملفات السياسية التي يتم إصدارها من قبل المؤسسات الأمنية “أنا أقرأها فقط”.
“مهدي إسلاميان”
مهدي إسلاميان هو أحد المعتقلين الذين تم إعدامه مع المعتقلين السياسيين الأربعة في سجن أوين في طهران، تم اعتقال مهدي في 3 أيار 2008، وفي 5 كانون الثاني 2009 تم إصدار حكم الإعدام بحقه بتهمة عضو مجلس الشاه أنه قد نفذ تفجيراً بمساعدة أخاه في جامع بمدينة شيرزاد، وتم إعدامه في 9 أيار.






