“إقصاء وحدات حماية المرأة يعني إنكار إرادة النَّساء والشّعوب”

أكّد أحد مسؤولي أكاديميّة الشّهيد دشتي، عكيد عفرين، أنَّ وحدات حماية المرأة تمثّل جميع النّساء والشّعوب في سوريا، مشدّداً على أنَّ أيّ مشروع لسوريا ديمقراطيّة وموحدة لا يمكن أنْ يتحقّق دون مشاركتها واعتراف رسمي بدورها.
في 26 نيسان أعلنت منصة الفعّاليّات المشتركة للحركات والتّنظيمات النّسائيّة في روج آفا عن إطلاق حملة دعم لوحدات حماية المرأة (YPJ)، وفي إطار هذه الحملة، قدَّمَتْ منظمات نسائيَّة وشخصيات من الشَّرق الأوسط والعالم دعمها للحملة عبر رسائل وبيانات.
وتحدَّث أحد مسؤولي أكاديميَّة الشَّهيد دشتي وأحد جرحى الحرب عكيد عفرين بخصوص هذا الموضوع، وأشار إلى أنَّهم، جرحى الحرب، يدعمون حتَّى النّهاية الحملة المطالبة بالاعتراف بمكانة وحدات حماية المرأة، وقال: “من المؤكّد أنَّهُ من دون مشاركة وحدات حماية المرأة في الجيش السُّوري الجديد، لا يمكن الحديث عن سوريا يسودها التَّلاحم والعدالة وحقوق الشّعوب، لأن وحدات حماية المرأة تمثّل جميع الشّعوب والنّساء. ولذلك فإنَّ عدم الاعتراف بها يعني عدم الاعتراف بإرادة وحقوق الشّعوب وجميع النّساء”.
وأكّد عكيد عفرين أنَّ من أبرز وأجمل وأكثر الخصائص إنسانيَّة وديمقراطيَّة في ثورة شمال وشرق سوريا هو وجود وصمود ونضال وتضحيات مقاتلات وحدات حماية المرأة، وتابع قائلاً: “تُعرف وحدات حماية المرأة كقوة لجميع النَّساء، فهي تمثّل خط الحرّيّة والمساواة والعدالة والدّيمقراطيّة، وعلى أساس خط الدّفاع المشروع، خاضت وحدات حماية المرأة نضالاً على أعلى المستويات من أجل حقوق النّساء وجميع الشّعوب، ووحدات حماية المرأة ليست مجرد قوة عسكريَّة فحسب، بل هي أيضاً قوة أيديولوجيَّة وديمقراطيَّة وسلام، وبفضل هذه الخصائص، تستطيع اليوم أيضاً أنْ تلعب دوراً كبيراً من أجل جميع شعوب سوريا، إنَّ وجود وحدات حماية المرأة أمر حيوي وتاريخي من أجل سوريا موحدة وقوية”.
ولفت عكيد عفرين الانتباه إلى مقاومة مقاتلات وحدات حماية المرأة في هزيمة مرتزقة داعش، وقال: “قدَّمَتْ مقاتلات وحدات حماية المرأة تضحيات كبيرة في العديد من المعارك، وفي مواجهة القوى الرَّجعيَّة مثل داعش وحلفائها، لعبت قيادات ومقاتلات وحدات حماية المرأة دور الطَّليعة، وقد شهدنا ذلك في كثير من المعارك، كنا نستمد الإلهام من صمود ومعنويات وشجاعة وقوة وحدات حماية المرأة، ولذلك فإنَّ عدم الاعتراف بوحدات حماية المرأة ضمن الجيش السُّوري الجديد أمر غير مقبول، فعدم الاعتراف بها يعني عدم الاعتراف بإرادة النّساء وجميع الشّعوب، إنَّ وحدات حماية المرأة تمثل جميع النّساء والشّعوب المضطهدة، وهي قوة لهم، إنَّ إدراج وحدات حماية المرأة في الجيش السُّوري والدَّستور سيقوي سوريا، لقد تحقَّقَتْ تعدَّديَّة الثَّورة وجمالها وتنوعها بفضل وجود وحدات حماية المرأة وتضحيات المقاتلات، ولا يستطيع أحد إنكار ذلك، وهذا ما يميز ثورة شمال وشرق سوريا عن الثَّورات الأخرى، ولذلك فإنَّ الخصائص المجتمعيّة والدّيمقراطيّة لثورتنا بارزة”.
وأوضح عكيد عفرين أنَّ الاندماج الدّيمقراطي يمكن أنْ ينجح من خلال الاعتراف بوجود وحدات حماية المرأة ضمن الجيش السّوري والدّستور، وأضاف: “نحن ندعم وحدات حماية المرأة حتّى النّهاية، ولن نقبل أبداً بسوريا من دون وحدات حماية المرأة، فالاندماج الدّيمقراطي يتحقّق بمشاركة وحدات حماية المرأة، ومن دون مشاركتها لا يمكن تحقيق اندماج ديمقراطي، إنَّ وحدات حماية المرأة تقود الثّورة، ومقاتلاتها هنَّ بنات هذا الشّعب، إنَّهنَّ يحميْنَ قيّم النّساء وشعوب سوريا والإنسانيَّة، وقد استشهدت وأصيبت آلاف المقاتلات البطلات من وحدات حماية المرأة في المعارك ضدَّ الاحتلال ومرتزقة داعش، ووحدات حماية المرأة لا تطلب من أحد أي حقّ أو امتياز، فهي قد رسخت وجودها وضمنت شرعيتها عبر تضحياتها وانتصاراتها، إنَّ وجود وحدات حماية المرأة هو ضمان لأمن جميع النّساء، وعلى هذا الأساس، فإنَّنا جرحى الحرب نقف إلى جانب وحدات حماية المرأة، وسنواصل نضالنا حتّى النّهاية من أجل الاعتراف بوجود وحدات حماية المرأة ضمن الجيش والدّستور الأساسي”.






