أخبارالمرأةمقالات

ثقافة المقاومة: فجين جيان

ريزان ماسيرو...

 

رفيقتي العزيز فجين، أنحني إجلالاً لذكراك ولذكرى جميع قادة حركتنا الذين استشهدوا في تموز.

المقالات الأكثر قراءة

جزيرة بوتان، عاصمة الثورة ومهدها. يا رفيقتي فجين، لقد وُلدت في هذا المكان العريق بعد مؤامرة 15 شباط الدولية.

كنتَ في جزيرة خلال المقاومة المدنية بقيادة محمد تونش. في ذلك الوقت، كنتَ في الخامسة عشرة من عمرك. في تلك السن، رأيتَ قسوة الغزاة ووحشيتهم. وعلى هذا الأساس، رفضتَ الحياة التي فرضها العدو علينا وانضممتَ إلى صفوف الحرية.

كنتَ رفيقًا للوطن، ثقّفتَ نفسك وطوّرتَها على فلسفة القائد، لم تتنازل لحظةً واحدة عن معايير الثورة ومبادئها. لطالما اتخذتَ المقاومة والنضال العظيم للجبهة الشعبية أساسًا لك. كان ولاؤكِ للقائد والشهداء عظيمًا جدًا. أحببتِ أصدقاءكِ حبًا جمًا حتى كنتِ درعهم وحصنهم في وجه أي مكروه. نشأتِ بين الأطفال كطفلة، وبين الكبار كبالغة.

عشتِ حياة بسيطة، ونبذتِ الترف. آمنتِ بكل كيانكِ بمقولة القائد: “الحياة، إن أُريد لها أن تُعاش، يجب أن تكون حرة”، وعلى هذا الأساس، بدأتِ رحلتكِ الثورية المجيدة.

رفعتِ راية سارة وزيلان بفخر في جميع ميادين النضال. من الجبال الحرة إلى سنجار وروج آفا، تركتِ بصمتكِ في تاريخ نضال الشباب الثوري.

أصبحتِ رمزًا للخوف في أحلام العدو، ومدافعة عن حقوق المرأة المحبة للحرية. أصبحتِ ثقافة مقاومة امتدت من جزيرة بوتان إلى ميادين المقاومة.

لن ننساكِ أبدًا، يا رفيقة فجين. مئات الشابات الشجاعات اتخذن اسمكِ، ويشاركن في النضال من أجل الشرف. يقول القائد آبو: “لقد قيّمتُ فعلي هذا على أعلى مستوى باعتباره تعبيرًا عن الولاء لحقيقة الشهداء. إنهم يُقوّوننا، لكنّ ما نقوم به يُظهر أننا نسير معهم. إنها مسيرة شاقة ونضال عسير. شهداؤنا ليسوا مدفونين في الأرض، بل سندفنهم في قلوبنا. فلنكتب رواية، قصيدة للشهداء المدفونين في قلوبنا.”

وبناءً على ذلك، سنُحيي ذكراكم في نضالنا ومقاومتنا. ونعدكم بمواصلة نضالنا حتى تُتوّج أهدافكم وأحلامكم بالنصر.

اترك تعليقاً

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى