أخبارالمزيدمقالات

علينا أن نكون يقظين وألا نترك مصيرنا للنظام.

زيلان كوباني

 

لتحقيق الوضوح في السياسة، لا بد من خلق الوضوح بين الناس. يجب على قادة الشعب أن يشرحوا لشعبهم بلغة بليغة حتى تتضح لهم الأمور ولا يساورهم الشك في قادتهم.

 

فوضوح اللغة يؤثر على أنشطة الحياة. والأصح أن يؤثر وضوح اللغة والفكر على الناس ويوحدهم. السياسة هي عمل المجتمع ومسؤوليته. يجب أن يكون المجتمع واضحًا في السياسة وأن يكون له تأثير في القرارات!

لم يعد الشعب الكردي يعاني من الضغوط كما كان في السابق، فقد تطور كثيرًا ووصل إلى مستوى اتخاذ قراراته بنفسه. هذه فرصة عظيمة لتنظيم الشعب. فالجميع يعلم أن الشعب المنظم هو الشعب الأقوى والأكثر إرادة.

بين حالة عدم اليقين السائدة ومسؤولية المجتمع، تبرز الحاجة إلى سياسة سليمة. لماذا يحتاج الشعب إلى رؤية واضحة؟ في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والاضطرابات الدولية التي تُلقي بظلالها على جغرافية سوريا وروج آفا، يعيش الشعب – سواء كانوا أكرادًا أو عربًا – حالة من “الضياع” السياسي. هذا الشعور ليس وليد اللحظة فحسب، بل هو نتيجة لغياب الوضوح وفقدان السيطرة السياسية والميدانية التي تُحدد مصير البلاد.

 

كشعب، لسنا بحاجة إلى التذمر المستمر، لأننا نمتلك الإرادة وقادرون على تنظيم أنفسنا. كمجتمع مدني، نستطيع أن ننتفض ونُعبّر عن موقفنا ضد ما لا نقبله، فقد ولّى زمن الشكاوى والتظلمات. علينا أن نكون يقظين كمجتمع مدني وألا نترك مصيرنا للنظام.

 

لقد طُبّق هذا بالفعل في جميع أنحاء العالم، لكننا كمجتمع ما زلنا نُطارد الماضي ونبكي عليه، وهذا أمر لا يُمكن تجاهله. سيقودنا هذا إلى الهلاك. ومهما كانت سياسة تركيا، فإن الأمر سيان بالنسبة لسوريا. علينا أن نُعلّق آمالنا على وحدتنا وقوتنا الفكرية والجماهيرية.

 

هناك رأي وطني سائد مفاده أنه من الأهمية بمكان تجنب الخطابات التي تزيد من حدة الانقسامات الوطنية والاجتماعية. ولا يسمح لنا الوضع الراهن بتجاهل الأسئلة الصعبة. لقد دفع السوريون ثمناً باهظاً بأرواحهم، ولهم الحق في معرفة مصيرهم في هذا البحر الهائج.

 

الشفافية ليست ضعفاً، بل هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة وبناء مستقبل شامل لجميع أفراد الوطن، لا مجرد وعود جوفاء في الصفقات الكبرى. سينجح الحراك الشعبي في توحيد المجتمعات وتنويرها.

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى