أخبارالمزيدمقالات

طريق المحافل الدولية وطي صفحة الماضي في لبنان

رستم تولهلدان

 

تكرر الحديث كثيراً وتضاربت الأنباء حول تدخل جيش سوريا الجديد الذي مازال يضع أولى قواعد تأسيسه إلى لبنان لمواجهة حزب الله اللبناني المدعوم من إيران والداعم الأساسي للنظام السوري البائد خلال سنوات الصراع والثورة بعد أن تم انهاكه بضربات إسرائيلية موجعة ضررت بنيته التحتية ووصلت لحد اغتيال أمينه العام الثالث “حسن نصر الله “بضربة جوية استهدفته في أكثر مقراته سرية في الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت إلا انها لم تكن هذه الضربات كفيلة بإنهاءه وبقي في خط المواجهة المباشرة مع إسرائيل التي شنت هجمات واسعة ضد هذا الحزب ولكن دون جدوى . ورغم التوصل لحوار جمع إسرائيل وحماس إلا أن المشهد مازال متوتر مع حزب الله وخاصة بعد مخطط المبعوث الأمريكي لسوريا ولبنان لحصر السلاح بيد الدولة والرفض القطيع الذي بدر من الحزب وإيران معاً والمشهد تحول لأنباء متضاربة في ضل الحرب الإسرائيلية _ الإيرانية في ضل توطيد العلاقات بين الحكومة الانتقالية المؤقتة لسورية والحكومة اللبنانية التي تشكلت وبدأت السعي لتوصيد الاستقرار والعمل على استعادة السيادة اللبنانية التي تجزأت بين الأحزاب المتصارعة وعلى رأسها حزب الله.

المقالات الأكثر قراءة

أبدت الحكومة السورية المؤقتة دور المشاهد ولعبت دور الجارة بتصريحات أشبه بالترهات وكانت تهدف لإظهار دعمها لاستقرار لبنان والسيادة اللبنانية وكان ملف الأسرى السوريين وخاصة الجهاديين منهم من أكثر الملفات التي لاقت اهتمام الحكومة السورية المؤقتة والمشهد لم يكتمل والحكومة السورية المؤقتة تركض مهرولة تجاه المحافل الدولية والقوى الإقليمية وهدفها شرعية إقليمية ومقعد في المحافل الدولية من أجل طي صفحة الماضي وطمس تاريخها الحافل وهون يكمن بيت القصيد فلكل شيء ثمن فالسكوت عن التجاوزات الإسرائيلية على الأراضي السورية واحتلال هضبة الجولان وغض البصر عن انتشار القوات التركية في الشمال السوري غير كافي لمنح الحكومة السورية المؤقتة مقعداً في المحفل الدولي فالطلب كبير وثمنه باهظ وهنا يتطلب منا الأمر أن نقف ونقرأ المشهد من زاوية أخرى ونربط الأحداث فسنرى نفسنا ونحن وسط تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد فيها أن سوريا قادرة على التعامل مع ملف حزب الله وحله والصمت الإسرائيلي تجاه حزب الله اللبناني يدفعنا نحو الشك وبعده التبرير المتكرر لرئيس الحكومة السورية المؤقتة وزيارة وزير خارجيته للبنان وتخصيص طرابلس تحديداً بالزيارة ليتحول اسمه من أسعد الشيباني إلى أبو عائشة (الاسم السابق له أثناء عمله في صفوف جبهة النصرة وهيئة تحرير الشام ) وهنا علينا أن نستذكر الموقوفين الجهاديين الذي اعتقلوا وتوقفوا على خلفية مشاركتهم بالقتال مع الفصائل الإسلامية في سوريا البعض منهم سوريون و في الآونة الأخيرة خرج صوت من أزقة طرابلس يناشد الحكومة السورية المؤقتة للتسريع بالمطالبة بالمعتقلين الإسلاميين الموجودين في لبنان والدعم الذي قدمته طرابلس للإسلامين ومعارضتها للنظام السورية ولحزب الله اللبناني وأبدت زيارة الشيباني رسالة مباشر من الشرع للإسلاميين الموجودين في طرابلس تحديداً بأن دمشق حاضنتكم فعهنا سؤال وجيه يطرح نفسه وخاص في ضل معارضة طرابلس لحزب الله فهل ستكون طرابلس والطرابلسيون نقطة انطلاقة ؟ لإعادة السيناريو السوري في لبنان فأمريكا التي طالبت في عام 2005 خروج الجيش السوري من لبنان تطلب منه اليوم التوجه للبنان ورغم كل النفي الذي أدلا به الشرع ووزير خارجيته فتصريحات ترامب وضعت الشك والقرار المفاجأة الذي تبع لقاء الشرع بترامب في أنقرة على هامش قمة الناتو الذي تضمن شطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد مرور 47 عاماً وتصريح ترامب المفأجاة الذي أثار الكثير من التأويلات حين اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري وأمام الشرع الذي بقي ملتزماً الصمت فهنا يكتمل المشهد ويتبرهن أن الشرع لا يمكنه أن يقول لا لترمب الذي كرر وقال بصراحة الشرع وفي لنا ولا يرفض تعليمات ونحن موفقين بأن وضعنه رئيساً لسوريا فهكذا يتحضر الشرع سراً وسط رسائل لا تحذير لا تنتهي من كل حد وصوب وعدم تقبل من قبل الحكومة اللبنانية وإسرائيل نفسها التي ترى وجود الشرع في الجنوب اللبناني يعني وجود تركيا ويشكل خطراً جسيماً يصعب التعامل معه ووقود المعركة المقاتلين الأجانب الذي خبأهم الشرع في أزقة ومخيمات إدلب.

خوض معركة الجنوب هو الطريق لحجز كرسي في المحافل الدولي وطي صفحة الماضي لأبو محمد الجولاني وإبراز شخصية أحمد الشرع رئيسا لسوريا الجديدة برعاية ووصاية دولية ولاعباً أساسية في القضايا الإقليمية.

رستم توالهلدان

المقالات الأكثر قراءة

تحقق أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى