
ستشرق شمس الحرية من جديد
ابعث سلامي مع نسمات جبالنا وطيورها إلى جزيرة إمرالي. تحيات حب ومشاعر صادقة نابعة من أعماق قلب محب لفكر قائده وأيديولوجيته، محبة للحزب الذي نظمتموه كي نسير على خطاه. ونحن الآن سائرون في ذاك الدرب. بلا شك ستواجهنا مصاعب جمة، ولكن العظمة هو أن نجعل من هذه الصعوبات عنفواناً وإصرارا للوصول إلى الهدف الذي ناضلنا من اجله، لكي نكون شخصية ثورية من اجل الإنسانية، ومن اجل أن نمسح دمعة على خد كل طفل يبكي، ولزرع البسمة علىالشفاه، وحتى نستطيع تمثيل الإنسانية الحقيقية وأن نتقيد بالشهداء الأبرار الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة من أجل تراب الوطن.
قائدي
لقد علمتنا الصبر والمقاومة وأشياء كثيرة في الحياة. ليتني كنت قبطاناً على ظهر سفينة تعبر بحر مرمرة لتخترق جدار امرالي وتحطم كل بوابة فيها. كيف أنسى امرالي وفيها سر حياتنا..؟ كيف أنسى وقد خطفت من الشعب الكردي والإنسانية قبطانها، كيف أنسي..؟
عندما يتردد اسمكم، فان اللسان يجد صعوبة في النطق. وعندما نريد الكتابة والتعبير عن عواطفنا، نجد صعوبة في الإفصاح عن ذلك. وعندها أتساءل، أهي عواطف الحب، أم العشق اللانهائي..؟ أم انها من هذا وذاك، أم سر لا أفهمه..؟ مازلنا نبحث عن معرفة حقيقتكم، ولكن هذه هي الحقيقة، أصبحتم موجهاً معنوياً على درب الحرية ، لذا استهدفتكم المؤامرة المشؤومة. كل ذلك نقش في ذاكرة البشرية كيوم أسود، حتى الطبيعة استنكرت ولبست الحداد تضامناً معكم قائدي.
لقد أرادوا أن يوقفوا ذلك القلب الكبير الذي ينبض، لكن هيهات أن تتحقق آمالهم، فأنتم شمسنا وأملنا المنشود الذي لا يغيب أبداً، وقلب كل الكرد ينبض في إمرالي. ولا تستطيع أي قوة في العالم أن تحجب شمسنا.
أما الرفاقية التي منحتموها من خلال فتح طريق تقدمه للوصول إلى الشخصية الحرة، الشخصية التي بات عشقها هو أملها، وأملها هو أنتم، وأنتم كل شيء بالنسبة لها، فأنتم التاريخ والحياة والحب والعشق بالنسبة لها، انتم ممثلو الإنسانية والحرية والمعلم الكبير.
أردت الكتابة لكني تذكرت الكثير من المشاعر والأحاسيس المتشابكة التي شعرت بها أثناء التفكير بكم والكتابة إليكم، ورأيت قلمي لأول مرة عاجزاً عن التعبير ومشلولاً …
اجل إنها المرة الأولى، لكني لا أستطيع أن ألومه، فكيف له أن يعبر عن شعور من عانى من التاريخ كله، لكنه وجد الأمان عندكم، كيف له أن يعبر عن شعور مقاتل ارتبط بقائده حتى الموت..! كيف له أن يعبر عن مدى حنين إنسان إلى أصدق بني البشر..! كيف ..؟
أردت أن اعبر عن حلمي في اللقاء بكم. نعم، فانتم الذين كنتم تلعبون مع أطفال القرية أثناء الطفولة، جعلتنا نبحث في تاريخ العصور القديمة والحديثة ونبحث عن لغز هذه الحقيقة وأصول هذه اللعبة، وأخيراً رأينا بأنها ليست مكتوبة بين صفحات التاريخ التي تراكم عليها غبار الزمن القديم فقط، إنما محفورة في حقيقتكم، وحقيقة مَنْ مارس تلك اللعبة معكم أمثال زيلان وسما فيان واردال وانتصروا في النهاية.
قائدي… ما أروع هذه الكلمة التي أردت كتابتها بقلم مصنوع من ريش طير العنقاء، وفوق صفحات منسوجة من خيوط الشمس، كنت دائما احلم بأن أجوب العالم كله بصحرائه وجباله وبحاره، لكني وجدت العالم كله في عينيكم المليئتن بأشياء وقيم وآمال كثيرة، أرى الشروق والأمل والحنين في عينيكم في سماء ملونة بلون الغروب، ولغز معلق بأفق السماء وعاصفة هوجاء من حول هذا اللغز المرتبط بتاريخ الإنسانية. كلي أمل أني عبرت ولو بجزء صغير عما يدور في نفسي تجاهكم، لكن التعبير الصحيح هو ممارسة اللعبة… نعم، لعبة الحرية واللقاء مع أفراد تلك اللعبة… قد يكون لكل شيء نهاية، لكن لا نهاية لارتباطنا بكم…
مع أحر أشواقي وحنيني إلى اصدق بني البشر…
تحياتي واحترامي






