
من أي حرف أبدا لأنطق باسمك
ذهبتُ إلى قافلة الحروف
فوجدتها مبعثرة ومشردة
هل من آهات وألام شعبك!؟
أم من راية النصر والكبرياء بين يديك!؟
أم من شموخك مدوناً معجزة عصرك
كيف لي أن أعبر عنك
صبور، جسور، عميق،
مبدع، واعي، رقيق،
لا.. لا تكفي هذا يا رفيق
لم التقي بكلمةٍ يعبر عنك
ولم أراه في قاموس الكلمات
فمضيت بين غابات اللغات
فاعتذرت أم اللغات خجولة:
لا بلغةٍ قادرة تعبر عن أصالته
فوقفتُ خرساء
نزلت إلى أعماق المحيطات
فانهمرت الأعماق باكية:
أعماقه يفوق أعماقنا
طفت بين المؤرخين والباحثين
وإذ بهم يدلوني بأنك من معلمهم الأولين
تسللت جدار الزمان
لعلني أرى ما يشبهك
فدلّني درويش عبدي بأنه أحيا عشقه بين يديك
ليتني… ليتني جلبت لك عشب الخلود
قبل أن تفارقنا
ليتني وصلت إلى أنانا لتخبئك بين غاباتها
وقتلتُ انكيدو
قبل أن ينال رصاصته منك
فعدتُ خرساء ومنحنية الظهر
لأمسك بسلاحي بين يدي
واعدك بالثأر





