
كانت من الفتيات الأوائل اللاتي انضممن إلى الحزب، من عائلة ارستقراطية برجوازية، استشهد شقيقها الرفيق اسماعيل في العام 1990 فتاثرت بتلك الشهادة والتحقت بصفوف حركة الحرية الكردستانية. ومن المعروف ان منطقة ديريك منطقة حدودية وخاصتأ المثلث الحدودي ما بين ثلاث دول لهذة تتأثر بالأفكار السياسية الموجودة، حيث الميل السياسي في شمال كردستان وكذلك جنوب كردستان، خاصة وأن الشعب هناك كان يتحسر لوطن حر وحياة حرة، وهي كانت إحدة أفراد المجتمع الذين حملوا هذه التحسرات، وقد تاثرت بالفكر الاشتراكي الذي كان سائداً بين الطلبة الجامعيين بالإضافة إلى الروح الوطنية السائدة في تلك المرحلة. وقد أظهر الشعب الكردي في غرب كردستان استعداده لخدمة النضال التحرري في الأجزاء الأخرى سواء في الشمال أو في الجنوب، وكان ذلك أرضية مساعدة للروح الوطنية الثورية، إلا أن تلك الروح كانت من الصعب أن تترسخ في العائلات الارستقراطية إلا أن عائلة الرفيقة شرفين احتضنت خيار الرفيقة شرفين برحابة صدر.
وكانت العائلة تحمل مستواً مرموقاً من الثقافة والوعي الوطني الكردي، وقد قاومت العائلة سياسة التعريب بعناد حيث اصرت تلك العائلة على كردياتيتها ونبذت سياسة الترعيب الذي كان يسيره النظام البعثي، كما ان التوى الثقافي للعائلة ساهم في استيعاب العائلة للكثير من الأفكار السياسية المختلفة ، كما أن العئالة كانت مكتومة وأجنبية عنن المواطنة السورية فقد شملتهم إحصاء اعوام 1963، وكانت هذه الظاهرة هي السائدة في المنطقة ، ورغم أن الرفيقة شرفين كانت تعيش في هذا الوسط المتناقض حيث نظام البعث إلا أن بحثها عن هوية خاصة جعلتها تشارك بشكل مباشر ضمن حركة التحرر الوطني الكردستاني، وقد اختارت كامرأة أن تبحث عن هويتها الجنسية الخاصة بها بعيداً عن محاولات تجميد التناقضات الجنسية التي كان يفرضها النظام ، وكانت الرفيقة شرفين على وعي بالوظائف الملقاة على عاتقها لتجد هويتها الوطنية والجنسية بالرغم من الخصائص الإقطاعية في العائلة والمحيط الموجود تحتىى ظل النظام السائد.
درست الرفيقة شرفين حتى سنوات الجامعة لكنها لم تكمله، ومن ثم تقول أنها ستكمل دراستها الجامعية ضمن حزب العمال الكردستاني وهي كامرأة كردية لم تقبل العبودية سواء ببعدها الوطني أو كطالبة كردية ، حيث لم تقبل العيش بعيداً عن الضمير ، حيث شاركت بفعالية ضمن نضال الشبيبة وكانت من الشباب الأوائل اللاتي اخترن المنهج الثوري لتحرر الشعب الكردي، وتركت كل شيء في سبيل هذا الخيار ، وبعيداً عن تأمين المستقبل الشخصي اختارت المصلحة الكردية العامة بل تفرغت تماماً لأجل النضال في سبيل شعبها ، وليس فقط ضمن العمل السياسي بل ضمن العمل التنظيمي ، لأنها كانت ترغب في تطبيق حريتها في العيش في جبال كردستان ، أي أنها كانت تبحث عن الحياة العظيمة، واتصفت بالنشاط والفعالية ضمن النضال التنظيمي ، وقد التحقت بساحة القائد أبووتلقت التدريب على يد القائد آبو في أكاديمية معصوم قورقماز في بقاع لبنان، فكانت الرفيقة شرفين فتاة ذكية وصاحبة موقف ثوري واتصف بقابلية التغير والتحول في شخصيتها وهذا ما لفت انتباه كل رفاق الأكاديمية ، ودون أن تتردد في افكارها أو في صراعها الطبقي خاضت النضال بتفاصيلها، وبالرغم أن حركة تحرر المرأة لم تصل إلى المستوى الحالي إلا أن الرفيقة شرفين كانت صاحبة أفكار خاصة عن المرأة وعن النضال والتنظيم الخاص بالمرأة ، وكانت تسعى لتطبيق هذه الأفكار سواء في أفكارها أو ضمن كل الاوساط التي عاشتها ضمن التنظيم.
بعد تلقي ارفيقة شرفين الترديب السياسي والعسكري في الأكاديمية جاءت بعد إلحاحها الشديد في الذهاب الى الجبال في وفي عام 1991 توجهت الجبال وبالأخص في منطقة حفتانين، والرفيقة شرفين أحبت الجبال كثيراً وارتبطت به كأنه موطن للحرية بالنسبة لها واحتضنت جبال الوطن بكل هذه المشاعر، كانت تأخذ مكانها ضمن نشاطات القيادة ، اتصفت خلالها بالشعور بالمسؤولية ، كانت جذابة تربط كل الرفاق بنفسها ، كان تحب كل الرفاق ويحبها كل الرفاق ، وهذا أكثر ما كانت تتصف به ، لعبت دورأً هاماً في حرب 1992 ضد ميول التصفية في زلة بعد حملة الإنسحاب، سواء في أعمال تدريب الرفاق وساواء في إدارتها لتقوم بترسيخ نهج القائد آبو ، وهذا ما جعل للرفيقة شرفين مكانة خاصة ضمن الرفاق ، كما اتصفت الرفيقة شرفين بصفة التبوؤ ورؤية المستقبل في اكثر المراحل الحساسة التي مر بها التنظيم ، حيث كانت تقوم بتحليل وتقييم الأوضاع حسب نهج القائد آبو.
التقيت الرفيقة شرفين في العام 1993 بعد استشهاد الرفيقة بريتان ، حيث ذهبنا إلى زلة والتقيت بها حين كان مسؤولة عن القوى النسائية، لفت انتابهي أكثر موقفها الواثقة من نفسها ، حيث كانت الرفيقة شرفين بعكس حال المرأة الكردية التقليدة المذبلة، حيث كانت مفعمة بروح العصيان والتمرد والصلابة، لم تكن بسيطة بل كانت تختار لنفسها دورأً في أي مكان كانت تتواجد فيه، وبالطبع كان الرفاق أيضاً ينظرون بهذا الشكل ، وكان سبب ذلك هو تلقيها للتدريب على يد القائد آبو ، وهذا ما جلعها طليعة ضمن التنظيم ، كانت مثل معلمة ضمن الحياة ، كانت تشبه النساء الاصيلات الأوائل في حركات تحرر المرأة ، وكانت تتصف بسعة الاستيعاب ورحابة الصدر ، وقد تجاوزت في شخصيتها تلك المصاعب والعراقيل التي ظهرت في مرحلة التصفية في زلة ، كانت تمثل أملاً للرفاق الجدد ، حيث تم ارتباط الكثير من المقاتلين الجدد بالتنظيم في شخصية الرفيقة شرفين. وكامرأة من غرب كردستان لعبت دروأً في تجييش المرأة حيث اختيرت مسؤولة في المؤتمر الأول للمرأة، ثم اختارت الرفيقة شرفين أن تشارك في النشاطات العسكرية لمنطقة زاغروس، واخذت مكانها ضمن فعاليات الإدارة في تلك المنطقة وكما السابق فقد كانت صاحبة دور كبير في الريادة والقيادة، لعبت الدور الأساسي في عملية تجييش المرأة من الناحية العسكرية كانت صاحبة دور الريادة في الصفوف الأمامية، ومرة ثانية انحاني اجلالن واكبارأ لي ذكرة استشهاد الفيقة شرفين واجدد لها عهدي على متابعة النضال بوتيرة اكبر.
رفيقات السلاح





