
لامرأة من بلادي
أريد محادثتكِ بلغة الصفاء والنقاء هاربة من كل جملةٍ وكلمةٍ مرموقة ومزخرفة فإن حقيقتكِ جميلةٌ بذاتِها ولا تحتاج لأي قناعة من الجمال الفاتن فأنتِ من اللواتي تكرهين الأقنعة والحكايات المصطنعة. أنتِ تسردين حكايتك بنفسك كامرأة شرقيةٌ أصيلةٌ بدون أن يبتدعك أو يألفك قلم كاتبٍ في عصر الكذب والنسيان والغدر. فهذه الحكاية لم تبدأ اليوم ولن تنتهي من هنا فأنها تعرض مشاهدها الجديدة من المسرحية التي ليس لها ستار النهاية.
فمسرحية المؤامرات اتسعت واتسعت برك الدماء وفي هذه المشاهد المتتالية لسابقاتها فيها إمرأة قلبها ناراً من الحب وعيناها شعاع الحرية وخصلات شعرها المتراقصة اندفاعات للحرية. ففي بعض المشاهد والعروض تحاك الدسائس والخيانة والعهود النذلة… في هذا العرض كانت شيلان ورفاقها الأربعة يقدمون قرابين في مذابح الآلهة الظالمة.
إمرأة واربع رجال من الشرق انطلقوا على دربٍ طويلٍ قاصدين قلاع الحرية العاتية… فكان الدرب ملطخا بالدماء المقدمة على مائدة الأسياد القابعون على عروش الظلم والاضطهاد… فبهذا يتمكنون من صيرورة قبائحهم وحقائقهم النتنة. فالضعفاء والخاذلون كثيراً ما يلجئون إلى سفك الدماء، فهم لا يتحملون سماع صدى صوت الاخير لآلام الأم الانسانية الآتي من أعماق التاريخ فمن يلبي نداء استنجاد الأم، يبدأ بالسير على الدرب الطويل الذي سيصل بالأنسانية إلى بر الأمان، ولكن هيهات، فالأبالسة يكونون دائماً لهم بالمرصاد صادين عليهم الدرب المؤدي إلى الحرية وتضميد جروح الأم الأصيلة… الأبالسة يقومون بحياكة الدسائس وعهود المؤامرات للمتاجرة بأرواح البشر وهذا يعمق أوجاع الأم التي تأن من الجرائم التي ترتكب بحقها.
يا للإهانة والذل عندما تقترف آلهة الشرق الظالمة مثل هذه الجرائم بحق ابنائها.
لا…لا… أن هذه الآلهة ليست من الشرق، فشعوب الشرق لا تضم في جنبات قواميسها المؤامرات وحب سفك الدماء، فالسلطات والأنظمة الموجودة الآن ليست من جوهر الشرق، فأنهم أرتدوا أقنعة مزيفة كنسخة من الشرق لينهشوا في ميراث حضارة الشرق العريق خوفهم أن ينهض ابناء الحضارة الأولى من سباتهم ويعيدوا للأنسانية حضارتها الملونة بكل أطياف السلام والمحبة والحرية.فـ{شيلان}أبنة نجيبة للأم الحضارة المتروكة تحت ظل الأسياد الإمبريالية المذعور من نهوض المرأة الشرقية بكل جرأة وتتجهه نحو الحرية، فعلى مدى عصورا اخنقونا ولم يتركونا نتمتع باستنشاق عبق الحرية.
علمنا القائد عبد الله اوجلان كيف نستنشق نسمات الحرية وكيف نصبح حواري لدين الحرية. فلا قوة أي جبروتٍ عظيم قادر على صدنا عن مسيرة الحرية. فـ شيلان حورية من حوريات أوجلان التي تعلمت وعلّمت كيف يُستنشق الحرية وكسرت جميع القيود التي قيدت قلوبنا وفكرنا واعقتنا عن نجدة الأم المستنجدة بنا.
فـ شيلان انطلقت كغزالة برية ولم تعرف حدودا لأنطلاقتها نحو مملكة الشمس.
لا تفرحوا أيها الأسياد بقطعكم لغصنٍ من شجرتنا العريقة… فمع قطع كل غصن تبتهج الشجرة وتكبر أكثر فأكثر فرحيل شيلان من بيننا عظمت من عزيمتنا في السير على نهج معلم الإنسانية والقائد الكردي عبد الله أوجلان وأصبحت منارة الى جانب مناراتنا التي تنير دربنا المؤدية بنا إلى الحضارة الديمقراطية…
شيلان…ها أنتِ اليوم في مملكة الشمس يا بنت الشمس فمباركٌ عليكِ الحياة في سويداء قلب الشمس.






