
في تاريخ كردستان قاتل الآلاف من الثوار المحاربين بشجاعة وبطولة، ضحّوا بحياتهم في سبيل تحرير شعبهم وبلغوا أعلى مراتب القداسة. نُقشت نضالاتهم وأسماؤهم للرجال الشجعان في صفحات التاريخ الحقيقي للأمة الكردية. كانوا ملائكة ومحاربين؛ بالنسبة إلينا صاروا طليعة ورؤوس عصرهم. الاسم والنضال ومآثر هؤلاء المقاتلين الحكيمين خُطّت بحروف من ذهب في تاريخ الأمة الكردية وبقيت باقية. نحن أيضاً كأصدقاء وتلامذة لأولئك القادة نُجدد عهدنا بتمجيد نضالهم. سنحييهم ونجعلهم نصباً للحرية ليكونوا دوماً أمامنا ونهتدي بهم.
ليكن كل شهيد لنا نوراً يرشد طريقنا ويجعل نضالنا طريق النجاح. كثير من شبابنا المثقفين والمضحّين قد قدموا أفكارهم وفلسفة القائد آبو وامتثلوا لمقاييس ممارسات مقاتلي أبو في شخصيتهم. قاتلوا ببسالة وانضموا إلى قافلة المدافعين الطاهرين عن كردستان. هؤلاء الشباب بروح الانتصار ضحّوا بحياتهم من أجل الحرية الجسدية لقيادتهم وشعبهم. شباب كرد في روجآفا كردستان وضعوا مئات وآلاف من أرواحهم على الجبال الحرة، قاتلوا ببسالة لكي يحافظوا على وجودهم وكرامتهم ويصبحوا أصحاب هوية حرة.
في ثورة روجآفا كردستان أيضاً خرج مئات من شباب كردستان حاملين كرامتهم ووجودهم. النساء والشباب الأكراد في روجآفا حملوا السلاح ودخلوا معركة الكرامة. قاتلوا في معاقل الجبال وأسقطوا أقوى القوى التسلطية في العالم. مقاتلات ومقاتلو وحدات قوات حماية المرأة ووحدات الحماية الشعبية وقوات سوريا الديمقراطية ساروا على نهج المقاومة والبطولة وكتبوا ملاحم بطولية.
دلجين مظلوم، شابة كردية خرجت بشرف ووطنيتها، بقوتها الصمود كسرت قلب الخيانة والخائفين. هذه المرأة المحاربة عاشت حياة كريمة، دافعت عن أرضها وشعبها. كانت من النساء الذكيات والشجاعات والمضحيات. روح روها حسن تركت إرث حياة حرة، واسمها خُطّ بحروف من ذهب في تاريخ الأمة الكردية والإنسانية. في كل منحنى من منحنيات حياتها، وبنضالها من أجل الثقافة والهوية والحرية، كانت تتمتع بمكانة فريدة. كانت دوماً قدوة لرفقاتها ورفاقها. رفيقة دلجين مظلوم بصمودها كانت رمز حياة حرة ولرفيقاتها كانت مثلاً للحياة المليئة بالمعنى.
كانت بين الحياة ومعركة الهوية نوراً للمقاومة. نرفع أسمى التحايا للفيلسوف ومهندس الحياة الحرة القائد آبو، ولعائلة رفيقة دلجين، ولجميع أبناء الشعب الكردي الوطني. رفيقة دلجين مظلوم وُلدت في منطقة عامودا، في أسرة وطنية تشتمل على شهداء وثوار. نشأت ضمن عشيرة سيرغوجي. رفيقة ديلجين مظلوم بصفتها مقاتلة نشأت ضمن صفوف وحدات حماية المرأة متبنّية فكر وفلسفة القائد آبو. في طريق الحياة الحرة كانت رائدة لرفيقاتها. كانت دائماً تسعى لأن تكون متصلة بمسار القائد آبو والشهداء. في حياتها تميّزت بنبل القلب والتفاني. كإمرأة ثائرة ربّيت نفسها وفق مبادئ وآداب المرأة الحرة ونشرت النضال.
في معركة الحياة كانت تملك تجارب كبيرة ومهمة. رفيقتنا دلجين في منطقة سيرين بحسٍ عظيم من الثقة حمت كرامتها حتى آخر لحظة من حياتها. لم تتراجع لحظة ووقفت في وجه العصابات الغازية في معركة الكرامة. رفيقة دلجين في 20 كانون الثاني 2026 في سيرين انضمت إلى قافلة الخالدين وكتب اسمها في سجل النساء المقاومات بحروف من ذهب. رفيقة روها حسن المعروفة بدلجين مظلوم منذ طفولتها تحملت عهد العائلة مع الشهداء بأنها عندما تكبر ستحضر في الثورة وستسير على نهجهم. المقاتلة الشجاعة حققت عهدها. الشابة المضحّية روها حسن انضمت إلى صفوف وحدات حماية المرأة وظلّت تسعى لتحقيق عهدها. ممارستها ونضالها انعكسا عهدها. كانت سيدة رائدة وقائدة.
- حين يسقط شباب كردستان شهيداً وتتقدّم نساء رائدات وشجاعات لتشغل مكان رفقائهم الذين سقطوا، يكون ذلك مصدراً للفخر لنا. لكن ثورة كردستان وبالأخص ثورة روجآفا بدم الشهداء الأبطال والمضحين بلغت النصر. نحن أيضاً كرفاق وتلامذة لهؤلاء نُجدد عهدنا لهم ونقول سنواصل نضالهم، سنحقق أهدافهم وطموحاتهم التي ضحّوا بحياتهم من أجلها. مرة أخرى نضع أنفسنا أمام ذكرهم وعظمتهم، ونُجدد عهدنا.






