
مقدمة
شنّ الجيش السوري، وبمساندة مباشرة من الجيش التركي، هجومًا على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، في وقت لم يكن يتواجد داخلهما سوى قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، إلى جانب المدنيين من سكان الحيين.
ويُعد الحيّان من المناطق السكنية المكتظة، وقد أدى الهجوم إلى حالة من الخوف والقلق بين السكان، وسط مخاطر مباشرة تهدد حياة المدنيين، خاصة النساء والأطفال وكبار السن. إن استهداف أحياء مأهولة بالسكان يشكّل انتهاكًا للقوانين الإنسانية، في ظل صمت دولي مستمر تجاه ما يجري، دون اتخاذ خطوات حقيقية لحماية المدنيين أو وقف التصعيد.
رمزية الصمود والتضحيات
برزت خلال الهجوم مواقف اعتبرها الأهالي رمزية في الصمود، كان من بينها استشهاد زياد حلب، الذي رفض الاستسلام وقاتل حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يُقدم على تفجير نفسه تفاديًا الوقوع في الأسر حيًا.
كما استُشهدت دنيز جيا بعد اشتباكات عنيفة، حيث فضّلت هي الأخرى الاستشهاد على الاستسلام. ووفق شهادات متداولة، أقدمت على إنهاء حياتها بآخر رصاصة كانت بحوزتها. وبعد استشهادها، تعرّض جثمانها لانتهاك، إذ جرى رميه من أحد الطوابق، في سلوك أثار غضبًا واسعًا واعتُبر انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان حتى بعد الموت.
وتشير المعطيات أيضًا إلى أن عددًا آخر من عناصر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية اختاروا إنهاء حياتهم بدل الوقوع في الأسر، في مشاهد عكست مستوى القسوة التي واجهها المقاتلون، وحجم المخاوف المرتبطة بالاعتقال وما قد يرافقه من انتهاكات.
استشهاد المقاتلين في مواجهة الاستسلام
(يمكن دمج بعض التفاصيل العسكرية هنا إذا رغبت، أو إبقاء الفقرة ضمن بند “رمزية الصمود والتضحيات”، حسب طول المقال النهائي)
الانتهاكات بحق المدنيين ورفض المساعدات الإنسانية
رغم الوضع الإنساني الصعب في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، رفض الجيش السوري أي دخول للمساعدات الغذائية والطبية لسكان الحيين. وعندما حاول الهلال الأحمر الكردي تقديم المساعدات، تم اختطاف ثلاثة من أعضائه، وسط مطالب مستمرة بالإفراج عنهم.
كما شهدت الأحياء استهدافًا مباشرًا للمرافق الصحية، حيث استخدم الغاز المسيل للدموع داخل المستشفيات، ما أدى إلى خنق طفل وإصابة آخرين، كما أقدمت القوات المهاجمة على انتهاكات بحق جثث الشهداء، بما في ذلك إخراج قلب أحد عناصر الأسايش، في أعمال اعتُبرت مهينة للكرامة الإنسانية ومخالفة للقوانين الدولية.






