
يقاوم الشعب الكردي الهجمات الوحشية التي تشنها عصابات داعش في مدينة كوباني منذ 14 عامًا بكل كرامة. واليوم، هم عازمون على القتال بنفس العزيمة في جميع أنحاء روج آفا. بعد دعوة التعبئة التي أطلقتها الإدارة الذاتية، انضم كل من يستطيع حمل السلاح، ولا سيما النساء والشباب، إلى صفوف المقاومة، ووقفوا جنبًا إلى جنب مع مقاتليهم.
يتجه الشعب الكردي في جنوب وشرق وشمال كردستان بحماسٍ وشغفٍ نحو غرب كردستان، مشاركًا بكل قوته في الحرب دفاعًا عن كرامته. ويخوض شعب غرب كردستان هذه الحركة بحماسٍ كبير وروحانيةٍ عالية، وهذا مصدرٌ للفرح. ولا شك أن حقيقة حرب الشعب الثوري هذه ستقودنا إلى النصر.
يتمتع الشعب الكردي بالخبرة والكفاءة، فقد خاض معارك مماثلة بعزيمة لا تلين مرات عديدة. شنّ حرباً ضارية في روج آفا ضد حكومة البعث، وجماعات داعش، والدولة التركية. وقد شكّل هذا أساساً متيناً لمواجهة جماعات الدولة التركية وهيئة تحرير الشام.
تُبدي قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة مقاومةً بطوليةً كل يوم، وتُقاتل بكل ما أوتيت من قوةٍ وبسالةٍ لحماية أرضها. ورغم قسوة فصل الشتاء وصعوباته، فقد صمدت عزيمتها على النصر. هذه الإرادة وهذا الإيمان لن يخيبا أبدًا، وسيكون النصر حليف الشعب الكردي.
لقد عاش الشعب الكردي في أرضٍ تعرضت لهجمات غزو متواصلة لآلاف السنين. لا تستطيع أي قوة أجنبية أن تُخرج هذا الشعب العريق والنبيل من أرضه. لذلك، لن تنجح هذه الهجمات اليوم. وستبقى ثقافة المقاومة هذه في غرب كردستان، التي تُمثل جمال الأجزاء الثلاثة الأخرى من كردستان، سائدة.
سيهزمون العصابات التي لا تملك قيماً إنسانية. سنُنهي هذه المقاومة بنجاح لحماية كرامة شعبنا وتحقيق آمال وأحلام شهدائنا.
إنّ القوى التي تلتزم الصمت اليوم إزاء هذه الاعتداءات على شعبنا ستندم يوماً ما على موقفها. يجب أن يخجل من أنفسهم أولئك الذين يلتزمون الصمت إزاء هذه الاعتداءات. لقد ضحّى الأكراد بعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى دفاعاً عن قيم الإنسانية.
لم نهاجم أي مكان لا يخصنا، نريد أن نعيش بحرية على أرضنا. إن كنتم ترون أن هذا كثير علينا، فتعالوا. سنقاتل من أجل شرفنا وكرامتنا حتى النهاية.






